كشفت برقية دبلوماسية أميركية سرية سرّبها موقع «ويكيليكس» أن زعيم «حزب الإصلاح» الإسلامي المعارض في اليمن حميد الأحمر كان التقى مسؤولاً رفيع المستوى في السفارة الأميركية بصنعاء، وكشف له عن مخطط سري للإطاحة بالرئيس علي عبد الله صالح، في وقتٍ كشف عن تجميد واشنطن أكبر حزمة مساعدات في فبراير بعد اندلاع الاحتجاجات.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية امس عن البرقية الدبلوماسية الأميركية المسرّبة التي لخصت الاجتماع بين الأحمر والمسؤول الأميركي، أن الأول «وعد بإثارة تمرّد إن لم يضمن صالح عدالة الانتخابات البرلمانية المقررة في العام 2011».
وقال الأحمر إنه «سينظم تظاهرات ضخمة مماثلة لتلك التي أطاحت بالرئيس الاندونيسي السابق محمد سوهارتو».
وأضاف: «لا يمكننا ان ننسخ ما فعله الاندونيسيون بالضبط، لكن الفكرة هي الفوضى المنظمة». لكن السفارة، تجاهلت الأحمر لاستنتاجها بأن تحديه لا يشكل شيئاً أكثر من انه «إثارة خفيفة» لصالح. وأشارت البرقيات إلى ان الاحمر «أخبر المسؤول الأميركي في أغسطس 0092 أن مخططه سوف يتوقف على إقناع اللواء الركن علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية، بالانشقاق عن الرئيس والانضمام للمعارضة».
وانشق اللواء الأحمر بالفعل عن صالح الشهر الماضي، فيما يعد حميد الأحمر حالياً مرشحاً رئاسياً محتملاً. وذكرت الصحيفة أن برقيات دبلوماسية مسربة سابقة «أظهرت أن شخصيات يمنية مؤثرة وحلفاء للولايات المتحدة حذروا تكراراً دبلوماسيين أميركيين من ضعف صالح المتزايد في العامين 2009 و2010، لكن رغم هذه التحذيرات واصلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما احتضان صالح وزادت اعتمادها عليه في مكافحة تنظيم القاعدة». وأشارت البرقيات أن الثورة اليمنية «كانت مخططة ومتوقعة». ولفتت إلى أن المسؤولين الأميركيين «كانوا يعلمون تماماً بالأوضاع السياسية والاقتصادية الهشة في اليمن، لكنهم أهملوا بشكل كبير إمكانية ان يجبر صالح على التنحي».
تجميد مساعدات
الى ذلك، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاميركية أن الولايات المتحدة «جمدت أكبر حزمة مساعدات تقدمها لليمن في فبراير بعد اندلاع احتجاجات شعبية ضد الرئيس اليمني». وقالت الصحيفة: «كان من المقرر تقديم الدفعة الاولى من حزمة مساعدات قيمتها حوالي مليار دولار أو أكثر على مدى عدة اعوام في فبراير في أكبر محاولة للبيت الابيض لضمان ولاء صالح في المعركة ضد تنظيم القاعدة».
وافادت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أمريكيين لم تذكر اسماءهم ان الحزمة المقترحة «شملت 200 مليون دولار لدعم مكافحة الارهاب في العام المالي الحالي ارتفاعا عن 155 مليون دولار في العام المالي 2010 فضلا عن مبلغ مماثل تقريبا كمساعدات تنموية».
وأردفت: «تعليق إدارة أوباما للمساعدات الجديدة يسلط الضوء على انهيار تحالف مضطرب لمكافحة الارهاب مع رجل يحكم اليمن منذ ثلاثة عقود».