بدأ سباق الانتخابات الرئاسية في مصر مبكرا مع تزايد المرشحين الذين أعلنوا انهم سيخوضون غمار الانتخابات رغم أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يحدد بعد موعدا لها وإن أشار إلى أنها ستجرى قبل نهاية العام الجاري. وبدأ السباق بـ15 شخصا أعلن أغلبهم بالفعل الترشح بينما قال بعضهم إنهم مازالوا يدرسون خوض الانتخابات الرئاسية وهو رقم مرشح بشدة للزيادة لاسيما أن غالبية الأحزاب السياسية لم تعلن بعد عن مرشحيها. وضمت قائمة المرشحين إلى الآن المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، ومؤسس «حزب الغد» أيمن نور ووصيف الرئيس السابق حسني مبارك فى انتخابات 2005، ونائب رئيس محكمة النقض المستشار هشام بسطويسي. كما شملت القائمة وكيل مؤسسي حزب «الكرامة» تحت التأسيس البرلماني السابق حمدين صباحي ومساعد وزير الخارجية سابقا السفير عبدالله الاشعل والامين العام لحزب«العمل» مجدي أحمد حسين وصاحب قناة «البدر» الفضائية محمد مقبل. وضمت كذلك القائمة كلا من رئيس نيابة شبرا الخيمة المستشار اسامة الحلواني والدكتور حامد الحامد وهو عالم بوكالة «ناسا» وخبير الدراسات الادارية والاقتصادية ماهر هاشم. ولم تخل القائمة من مرشحين ذي خلفية عسكرية مثل اللواء محمد علي بلال الذي عمل في السابق مساعدا لرئيس اركان حرب القوات المسلحة وتولى قيادة القوات المصرية في حرب الخليج في 1990، فيما اعلن كل من رئيس آخر حكومة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك الفريق احمد شفيق والقيادي السابق بجماعة الاخوان المسلمين عبدالمنعم ابوالفتوح والبرلماني السابق حمدي الطحان انهم يدرسون الترشح.
شعبية وتنافس
ورأى أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس والبرلماني المستقل السابق جمال زهران أن المنافسة في انتخابات الرئاسة «ستكون محصورة بين البرادعي وصباحي وموسى»، مشيرا إلى انهم «يحظون بشعبية في البلاد». ورفض زهران الإفصاح عن المرشح الذي سيؤيده في انتخابات الرئاسة، مبررا ذلك بعلاقات شخصية تربطه مع المرشحين الثلاثة خاصة انه نائب سابق ومرشح في الانتخابات النيابية المقبلة، ومؤيدا تصريحات البرادعي بشأن تشابه غالبية البرامج الانتخابية للمرشحين، قائلا إن «البرامج الانتخابية متقاربة لحد كبير». وبشأن امكانية عقد تحالفات بين القوى السياسية والمرشحين المستقلين، أعرب زهران عن اعتقاده بأن جماعة الاخوان المسلمين «ستدعم البرادعي في الانتخابات الرئاسية ما لم يترشح أحد كوادرها، خاصة وأن الجماعة كانت تساند البرادعي منذ عودته الى مصر في معارضته لنظام الرئيس السابق». وطالب زهران بتوحيد شروط الترشح للرئاسة سواء كان المرشح مستقلا او حزبيا كأن يشترط حصول المرشح الرئاسي على تزكية من 10 الاف مواطن من ثماني محافظات. كما طالب بضرورة وضع حد اقصى لسن المرشح بحيث لا يزيد على 70 عاما، داعيا الشباب إلى الترشح في الانتخابات الرئاسية. وشاطره الرأي المحلل السياسي نبيل زكي الذى قال إن الخلل «ليس في كثرة عدد المرشحين للرئاسة بل في تأييد هؤلاء المرشحين للنظام الرئاسي ما يعني انهم يسعون للسلطة». ورأى زكي ان مصر «تحتاج حاليا إلى النظام البرلماني بحيث تكون الحكومة مسؤولة أمام البرلمان في حين سيكون رئيس الدولة مجرد رمز لا يتمتع بسلطات»، مؤكدا ان النظام الرئاسي «كارثة»، وموضحا أن مصر «تحتاج أولا الى دستور ديمقراطي قبل انتخابات الرئاسة». واشار إلى أن «سلطات الرئيس في دستور 1971 تم نقلها في الاعلان الدستوري الذي ستجري الانتخابات وفقا له». واعتبر العدد الكبير لمرشحي الرئاسة «امرا عاديا»، لكنه رأى أن شروط الترشح في انتخابات الرئاسة «تعاني خللا يجب اصلاحه».