يبدأ نصف مليون عامل، وهو عدد العاملين في قطاع البلديات، غدا الاحد اضرابا عاما لمدة خمسة ايام، ينتهي بتنظيم اعتصام ومهرجان خطابي على محيط قصر الحكومة بالعاصمة الجزائرية احتجاجا على «تضييق الخناق» على الحريات النقابية.
وأدان بيان صدر أول من امس عن نقابة عمال الادارة العمومية، التي ينتمي اليها فرع البلديات، «التضييق على الحريات النقابية وتهديد المنتسبين بسبب نشاطهم». وجدد البيان طرح مطالب العمال التي سيطلقون الاضراب لتحقيقها، ومنها الاعلان عن قانون العمل القطاعي، واعتماد نظام تعويضي مقبول، ودمج العمال المؤقتين وتثبيتهم في مناصب عملهم.
كما طالبت النقابة السلطات الجزائرية بـ«الكف عن ملاحقة النقابيين» واعادة المفصولين الى عملهم، وفتح باب الحوار في مختلف المناطق لحل المشاكل المحلية بالاتفاق بين الادارة وقيادات العمال، واشراك النقابة في كل القرارات التي تهم حياة ونشاط العمال ومستقبلهم. واكدت النقابة ان الاضراب سيصبح «لاغياً» عندما تستجيب الجهات المسؤولة للمطالب المطروحة.
وكانت قيادة العمال عقدت اجتماعا اعلنت فيه عن «خيبة املها من تقاعس الادارة في التجاوب مع مطالبها». واكدت ان اضراب الايام الخمسة هو «تذكير وتحذير» يسبق حركة احتجاجية اوسع واطول أمدا. وتضم قائمة عمال البلديات في الجزائر جميع عمال النظافة على مستوى البلاد، حيث يعد اضرابهم الاصعب بالنظر لما يتسبب فيه تأثير على الجو العام في المدن الجزائرية.
استجابة للطلبات
من جهة ثانية، استجابت السلطات لكل مطالب الحرس البلدي، بحسب ما اعلنت مصادر اعلامية اول من امس استنادا الى تصريحات من قادة السلك الامني. وقد اسندت مهمة متابعة الملف للمدير العام للامن الوطني اللواء عبد الغني هامل شخصيا.
وكان عشرات الآلاف من رجال الحرس البلدي، وهي شرطة محلية يبلغ عددها قرابة 100 الف عنصر، قد نظموا اعتصامات في محيط العاصمة الجزائر احتجاجا على «تراجع» وزارة الداخلية عن حل مشاكلهم. وتجمهر عدد كبير منهم امام مقر رئاسة الجمهورية، وأمضوا عددا من الليالي معتصمين في ساحة الشهداء، ولم يعودوا الى ولاياتهم الا بعدما اكد لهم اللواء هامل ان مطالبهم ستلبى كليا، خصوصا ما يتعلق بدم اجبارهم على الانتساب لاسلاك امنية اخرى بعد حل هيئتهم.
