تزامن ارتفاع المطالبات بتنحي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إثر مبادرة خليجية تأمل بتنحيه وتأمين عدم مساءلته وأسرته مع مخاوف من انتقال عدوى ما يحصل مع العقيد معمر القذافي في ليبيا الى اليمن.

وقال رئيس تحرير أسبوعية «الوحدة» الرسمية المستقيل حسن عبد الوارث: «رغم ان أكثر من مبادرة طالبته بالرحيل ومن يحب ان يرحل معه، إلا انه مصر على امتهان إرادة الشعب والضرب بالحائط كل مبادرة تهدف إلي نزع فتيل أزمة ستطول». وأردف: «نخشى ان يكابر وينقل عدوى القذافي لليمن».

 واكد ان المبادرة «منسجمة مع مطالب الجميع، الخصوم والموالاة، وان بيان الحكومة يلتف على هذه المبادرة بالرغم انه رحب بها في البدء، بحيث اصبح الشارع السياسي والشعبي على السواء يتساءل ماذا يريد الرجل بالضبط؟». وخلص عبد الوارث الى القول إنه «متأكد ان صالح سيرحل لا محال غير أن المشهد الذي سيرحل فيه هو الذي يثير قلق الجميع».

وقال الصحافي مرزوق ياسين، أحد محرري وكالة الأنباء الرسمية «سبأ»، لوكالة «يونايتد برس انترناشونال» ان المبادرة «اصطدمت بقوى مستفيدة من بقاء صالح في الحكم ومن تعقيدات تركيبة الدولة اليمنية التي وصلت الى درجة الفشل أوجبت على الأشقاء مخرجا لصالح». وأضاف ياسين: «إذا تأخر التفاوض بشأن المبادرة، ربما يحدث في الشارع انفجار وتصعيد خطير او يصاب الشباب في الساحات بالاحباط».

وقال المحاسب في شركة خاصة علي الإدريسي: «لا نريد ان نكرر ما وقع في ليبيا». ويحذر الطالب الجامعي إبراهيم الشرفي من ان «اطالة الوقت والمماطلة في الرحيل سيكلف اليمنيين الكثير من الدماء لأن سيناريو تحشيد الملايين من المعتصمين والموالين لصالح قد يؤدي الى كارثة إنسانية»، على حد وصفه.

واضاف الشرفي: «صحيح ان اليمنيين شعب مسلح من المسدس الشخصي الى العربة المدرعة وتركوا سلاحهم في منازلهم لكي يعتصموا بطريقة سلمية، لكن صبرهم سينفد في حال المماطلة وعدم تنحي صالح».