تمر اليوم الذكرى الثامنة لسقوط بغداد، وسط تذمر شعبي من سوء الخدمات وتظاهرات جابت اغلب المناطق، مطالبة بالقضاء على الفساد الإداري والمالي وتوفير فرص العمل ومفردات البطاقة التموينية وحل المشاكل التي يعاني منها المواطن.
ويعد العام الحالي، الأخير المفترض الذي توجد فيه القوات الأميركية في العراق بعد تنفيذ الاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، والذي تم فيها الاتفاق على انسحاب كامل للقوات الأميركية العسكرية وشهدت الأيام قبل التاسع من ابريل، وتحديدا منذ ليلة 19 - 20 مارس، بدء العمليات الحربية التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق، بعد حصولها على التأييد الاممي بضغط اميركي لحملتها لازاحة نظام صدام حسين. وهكذا سارت الولايات المتحدة متزعمة حملة عسكرية من 49 دولة انخرطت في هذا التجمع والحشد العسكري الذي لم يشهد له التاريخ مثيلا منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ووصل العدد الاجمالي لجنود الائتلاف إلى أكثر من 300 ألف جندي شكلت القوات العسكرية الأميركية والبريطانية نسبة 98 بالمائة من هذا الائتلاف. وأطلقت على الحرب حال اندلاعها تسميات عديدة منها الغزو الأميركي للعراق وحرب العراق أو احتلال العراق أو حرب الخليج الثالثة، وأطلق المناهضون لهذه الحرب تسمية حرب بوش، بينما أطلق عليها النظام السابق تسمية الحواسم باعتبار أنها ستكون أياما حاسمة.
حجج للأميركيين
وكانت الأسباب المعلنة لضرب العراق، استمرار نظام الرئيس المخلوع صدام حسين في عدم تطبيقه قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالسماح للجان تفتيش الأسلحة بمزاولة اعمالها واستمراره بتصنيع وامتلاك أسلحة دمار شامل وعدم تعاون القيادة العراقية في تطبيق المادة 19 من قرار الامم المتحدة بشأن إعطاء بيانات كاملة عن ترسانتها من أسلحة الدمار الشامل، التي لم تجد لجان التفتيش اية قطعة منها بعد سقوط النظام. ومن التبريرات الاخرى التي ساقتها الولايات المتحدة في هذا الاتجاه ان «صدام حسين يمتلك علاقات تعاون مع تنظيم القاعدة ومنظمات إرهابية أخرى تشكل خطرا على امن واستقرار العالم».
وحاصرت القوات البريطانية مدينة البصرة لاسبوعين قبل أن تتمكن من اقتحامها، وكان التعويل على ان الحصار كفيل بإضعاف معنويات الجيش العراقي وفدائيي صدام مما يؤدي في نهاية الأمر إلى حدوث انتفاضة جماهيرية من قبل أبناء المدينة.