باشرت وزارة الموارد المائية العراقية الأسبوع الماضي مشروعاً لغلق 160 بئراً تتدفق منها المياه ذاتياً من دون توقف منذ أكثر من 25 عاماً، ضمن ثلاث محافظات تقع جنوبي البلاد.. في وقت وافقت الحكومة على إنشاء 50 محطة كهربائية بطاقة 5000 ميغاواط في غضون عامين.
وبيّن الناطق الإعلامي باسم لجنة المبادرة الزراعية التابعة لمجلس الوزراء ان المجلس كان كلف الهيئة العامة للمياه الجوفية في وزارة الموارد المائية العام الماضي بغلق الآبار «ذاتية التدفق» بهدف ايقاف ضائعات المياه الجوفية التي تهدر باستمرار من الخزين الوطني منذ ثمانينيات القرن الماضي وحتى الآن، مشيراً الى ان المشروع سينفذ بالتنسيق مع شركة الحفر العراقية التابعة لوزارة النفط وتعاون واسناد مجالس المحافظات المعنية.
وأوضح ان اللجنة أقرت تخصيصات المشروع الذي يهدف الى غلق الآبار المتدفقة ذاتياً بالمناطق الصحراوية، لاسيما في ناحية عين تمر في محافظة كربلاء، إضافة الى محافظتي النجف والمثنى، والبالغ عددها 160 بئراً، والتي جرى حفرها وتتدفق مياهها باستمرار وبغزارة، مؤكداً على ان حفر أية آبار بديلة سيتم «وفق حاجة كل محافظة وبالتنسيق مع مجالسها» المحلية.
جدير بالذكر ان الآبار المتدفقة ذاتياً التي تنتشر في المناطق الصحراوية العراقية تتعرض مياهها منذ ثمانينيات القرن الماضي الى خسارة كبيرة، تعرض خزين البلاد الاستراتيجي من المياه الجوفية الى الضياع، في ظل تحديات الجفاف التي يواجهها العراق منذ سنوات، فضلاً عن الشحة بالواردات المائية ضمن نهري دجلة والفرات من دول الجوار.
حل مرتقب لمشكلة الكهرباء
إلى ذلك، أعلنت وزارة الكهرباء يوم الأحد الماضي عن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء 50 محطة كهربائية بطاقة 5000 ميغاواط.
وقال وزير الكهرباء رعد شلال، خلال مؤتمر صحافي عقده مع وزير النفط عبدالكريم العيبي، إن مجلس الوزراء «وافق على تعاقد وزارة الكهرباء على إنشاء 50 محطة كهربائية بطاقة 5000 ميغاواط»، متوقعاً أن يجري تنفيذ هذه المحطات كما مخطط لها قبل صيف 2012.
