كشفت مصادر لبنانية امس ان حصيلة فض التمرد الذي شهده سجن «رومية» بلغت قتيلين، فيما أصيب عشرة بجروح، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في مواجهات وقعت أمس أمام السجن بين أهالي المعتقلين والشرطة، في وقت طلبت مجموعة ما يسمى «حركة النهضة والإصلاح» التي سبق وتبنت خطف سبعة استونيين في لبنان «فدية مالية» لإطلاق سراحهم.
وأصيب عشرة لبنانيين، بينهم ثلاثة من رجال الشرطة، في مواجهات وقعت أمس، أمام سجن «رومية» المركزي الذي يشهد حركة تمرد منذ السبت الماضي. ووقعت الإصابات خلال تظاهرة لأسر النزلاء عند مدخل السجن شهدت أعمال عنف بعدما منع رجال الشرطة الأسر، من الاقتراب من البوابة الرئيسية للسجن للسؤال عن ذويهم. وقال مصدر أمني لبناني إن «سجينين قتلا أبعد اقتحام القوى الأمنية اللبنانية لسجن رومية». وأوضح المصدر أن «احد السجناء قتل اثر تعرضه لازمة قلبية خلال الهجوم أول من أمس، فيما قتل سجين آخر بعدما امسك بقنبلة صوتية لم تكن قد انفجرت بعد».
من جهته، أكد مرشد عام السجون في لبنان الأب مروان غانم أن السجناء «أطلقوا سراح أربعة حراس كانوا يحتجزونهم» بعد دخول الجيش اللبناني وقوات من الشرطة الى السجن. وذكر أن «الوضع في سجن رومية هادئ، والحياة تعود الى طبيعتها».
وسجن رومية الذي ينتشر فيه أكثر من 200 شرطي، معد أساسا لاستقبال 1500 شخص، لكنه يؤوي إجمالا حوالي أربعة آلاف سجين، ما يشكل حوالي 65٪ من نسبة المساجين في لبنان، وبحسب السلطات، هناك حوالي 700 سجين فقط في رومية صدرت أحكام بحقهم.
رسائل إلكترونية
من جانب آخر، قال رئيس تحرير موقع «الملف اللبناني» الالكتروني لوكالة «فرانس برس» ربيع الهبر إن الموقع تلقى «رسالة إلكترونية من حركة النهضة والإصلاح، تفيد بأن المخطوفين الاستونيين بحالة جيدة وتطلب فدية مالية»، من دون أن تحدد المبلغ المالي المطلوب.
وتأتي هذه الرسالة بعد حوالي أسبوع من تلقي الموقع الإخباري، رسالة مماثلة تبنت فيها المجموعة خطف الاستونيين السبعة. وكان وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود، قال في مؤتمر صحافي أن السلطات اللبنانية لا تستطيع «أن تقول إن الاستونيون المخطوفون لا يزالون في لبنان أو أنهم نقلوا الى الخارج».
(وكالات)
