كشف مسؤول في النظام المصري السابق لـ«البيان» أن ثمة «توجيهات» تقف وراء غياب قيادات النظام المصري الراحل من الظهور في الإعلام، دون تحديد لفترة زمنية. يأتي ذلك فيما تسعى قيادات بـ«الحزب الوطني الديمقراطي» الحاكم سابقا لمحاولة تنظيم صفوفه لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر المقبل. وجاءت تصريحات المسؤول، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، عقب الضجة التي أثارها الحوار الذي نشرته صحيفة «المصري اليوم» منذ أيام مع رئيس مجلس الشعب السابق وأحد قيادات «الحزب الوطني» فتحي سرور الذي أثار ردود أفعال غاضبة في الشارع المصري ولدى عدد كبير من النخب والفعاليات السياسية.
وأضاف المسؤول: «طالبنا الأمين العام السابق للحزب حسام بدراوي بتخفيف ظهوره الإعلامي وقد التزم بنصيحتنا». في السياق ذاته، برر مسؤول آخر فضل عدم الإفصاح عن اسمه سبب الغياب الإعلامي بالقول: «تأثرنا بما فعله رئيس حزب الوفد الراحل ومؤسسه في منتصف السبعينات فؤاد باشا سراج الدين حيث ظل صامتا طوال خمسة عشر عاما ولم يدل بأية أحاديث صحافية خلال ستينات وسبعينات القرن الماضي؛ رغم الهجوم الحاد الذي تعرض له ثم عاد وتحدث عندما وجد الوقت مناسبا». في غضون ذلك، علمت «البيان» أن «الحزب الوطني» قرر خوض الانتخابات التشريعية المقبلة في كافة الدوائر سعيا منه لتحسين صورته لدى المجتمع.
وتسعى قيادات الحزب للبحث عن رئيس جديد له يحظى بقبول شعبي عقب خروج مبارك من الحكم والحزب. وذكرت مصادر لـ«البيان» أن أمين الإعلام السابق بالحزب علي الدين هلال رفض تولي رئاسة الحزب الوطني، معللا ذلك بأنه «ينوي التفرغ في المرحلة المقبلة لأبحاثه ومؤلفاته الأكاديمية والإشراف على رسائل الدراسات العليا»، حيث يعمل هلال أستاذا بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة. يشار إلى أن «الحزب الوطني الديمقراطي» ينوي تغيير اسمه إلى «الحزب الوطني الجديد».