حسم أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح الجدل حول تسمية رئيس الحكومة الجديد، بعد أن أصدر قراراً بإعادة تكليف الشيخ ناصر المحمّد تأليف الحكومة الجديدة، والتي ستحمل الرقم ‬7 للمحمّد.. فيما دعت الحركة الشبابية الكويتية (كافي) الشعب الكويتي للتجمع في ساحة الإرادة لمطالبة رئيس الوزراء المكلف ناصر المحمد بالاعتذار عن قبول التكليف.

ورحب عدد من النواب بمرسوم التكليف، حيث بارك النائب عدنان المطوع إعادة تكليف ناصر المحمد، مؤكدا انه الأكفأ لقيادة هذا المنصب، داعياً الجميع احترام رغبة أمير البلاد.. فيما شكر النائب خلف دميثير أمير البلاد لتجديد الثقة برئيس الوزراء، واصفاً القرار بالصائب، وقال: «لمن هدد باستجواب رئيس الوزراء في حال إعادة تكليفه فهذه حكومة جديدة».

بدوره طالب النائب د. يوسف الزلزلة احترام رغبة وقرار أمير البلاد، داعياً الجميع إلى التعاون مع الشيخ ناصر المحمد لما فيه خير البلد، وأضاف أنه «لا بد من فتح صفحة جديدة مبنية على الاحترام المتبادل وفق الدستور».

كما قال النائب فيصل الدويسان إن الثقة بالشيخ ناصر المحمد يجب أن تقابل بالترحاب انصياعاً لأمر الأمير وبشكل عملي عبر البعد عن الاستهداف الشخصاني للمحمد، مهنئاً المحمد بثقة الأمير، ودعاه إلى تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على قيادة البلد.

وبارك النائب حسين الحريتي لناصر المحمد ثقة الأمير بإعادة تكليفه رئيساً لمجلس الوزراء، مؤكداً على ضرورة تلافي سلبيات المرحلة السابقة وأن تكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط تعمل على تعزيز التعاون مع السلطة التشريعية وقادرة على الدفاع عن قراراتها وسياستها.

يشار إلى أن الحكومة الأخيرة التي استقالت على خلفية تقديم وتلويح عدد من النواب بسبعة استجوابات، تعد الأطول عمراً في السنوات الخمس الأخيرة، حيث كانت حكومة ناصر ذات السنتين وخمسة عشر يوماً عمر الحكومة التي وصفت بعد ولادتها مباشرةً في ‬28 مايو ‬2009 بحكومة «التكنوقراط» وهي الحكومة السادسة التي شكلها رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد والأطول عمراً منذ توليه هذا المنصب في فبراير ‬2006.

 

الأحزاب السياسية

من جانب آخر، شدد المتحدثون في الحلقة النقاشية التي نظمتها جمعية الشفافية الكويتية لمناقشة اقتراح قانون الجماعات السياسية على ضرورة الإسراع في إصدار قانون تنظيم الأحزاب السياسية، مؤكدين على أن إشهار الجماعات السياسية (الأحزاب) جزء لا يتجزأ من أي نظام ديمقراطي سليم.

وأكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت د.غانم النجار أن إشهار الأحزاب السياسية في الكويت من المواضيع المهملة في خضم التحولات السياسية كافة التي شهدتها البلاد، مشدداً على ضرورة رفع حظر الاشتغال بالسياسة عن جمعيات النفع العام، مشيراً إلى أن ثمة دراسة أجرتها الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان في كل من الكويت والبحرين واليمن، حول جمعيات النفع العام، أظهرت أن قانون تنظيم جمعيات النفع العام الكويتي، الأكثر تخلفاً بين قوانين تلك الدول الثلاث.

بدوره، أكد عضو التيار التقدمي الكويتي الكاتب الصحافي أحمد الديين أن إشهار الجماعات السياسية (الأحزاب) جزء لا يتجزأ من أي نظام ديمقراطي سليم، مشيراً إلى أن الاستثناء الوحيد والشاذ في الجماهيرية الليبية الساقطة، ودول مجلس التعاون الخليجي.

وشدد الديين على أن «المستحق هو إصدار قانون لإشهار الأحزاب السياسية، وليس لترخيص الجماعات السياسية».