فيما دعا شباب الثورة في مصر أمس إلى تظاهرة مليونية جديدة يوم الجمعة، أطلقوا عليها «جمعة المحاكمة والتطهير»، وأصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة قرارا بتشكيل لجنة قضائية للوقوف على صحة ما ورد بالبلاغات المقدمة ضد الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته بتضخم ثرواتهم.
وقرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر تشكيل لجنة قضائية يتولى رئاستها المستشار محمد عاصم الجوهري مساعد وزير العدل لشؤون الكسب غير المشروع، للوقوف على صحة ما ورد بالبلاغات المقدمة ضد الرئيس السابق حسني مبارك وأفراد عائلته بتضخم ثرواتهم.
وستقوم اللجنة بالوقوف على صحة وسلامة ما نشرته بعض وسائل الإعلام بشأن تملك الرئيس السابق وأفراد عائلته لعقارات ومنقولات وحسابات مصرفية خارج مصر، وتختص أيضاً باستصدار الإجراءات التحفظية اللازمة لمنع الرئيس السابق وأفراد أسرته من التصرف فيما قد يتبين وجوده من أموال عقارية ومنقولة أو حسابات مصرفية خارج مصر، ومتابعة تنفيذ ما صدر من أوامر بتجميد هذه الأموال في الدول الموجودة بها واتخاذ إجراءات كشف السرية طبقا للقوانين الداخلية لهذه الدول.ونص القرار على أنه للجنة في سبيل القيام بأعمالها الاطلاع على الملفات والبيانات والأوراق الموجودة لدى الجهات القضائية والرقابية والتنفيذية والبنوك، والحصول على صور منها، بما في ذلك الجهات التي تعتبر البيانات والأوراق التي تتداولها سرية، وكذلك تلقي المعلومات والبيانات والمستندات وسماع أقوال الشهود ومناقشتهم داخل مصر وخارجها.
جمعة المحاكمة
في الأثناء، دعا شباب الثورة في مصر أول من أمس إلى تظاهرة مليونية جديدة يوم الجمعة المقبل، فيما أطلقوا عليها «جمعة المحاكمة والتطهير» في ميدان التحرير، للمطالبة بتقديم الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك إلى محاكمة عاجلة.وقال بيانان لـ«ائتلاف شباب الثورة»، و«تحالف ثوار مصر» ان التظاهرة المليونية الجديدة تأتي تأكيدا على مطالب تظاهرة الجمعة الماضية بالإسراع في محاكمة رموز الفساد و«قتلة المتظاهرين». وناشد البيان المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم) بسرعة القبض على مبارك وأسرته ومحاكمتهم محاكمة عادلة. مؤكدا أن مبارك تستر على الفاسدين وتورط في قتل شهداء ثورة 25 يناير.وكان عشرات الآلاف من المصريين تظاهروا في ميدان التحرير يوم الجمعة الماضي مطالبين بتقديم مبارك وأسرته والمسؤولين السابقين المقربين منه إلى محاكمة عاجلة.
ويرى مراقبون ان التظاهرة المقبلة في ميدان التحرير ستشهد حشودا كبيرة، خاصة مع إعلان جماعة «الإخوان المسلمين»، كبرى جماعات المعارضة المصرية، مشاركتها في التظاهرة، إضافة إلى مشاركة واسعة لطلبة الجامعات المصرية المطالبين بإقالة القيادات الجامعة الموالية للنظام السابق.