في خطوة وصفت بأنها جريئة أعلنت ناشطة سعودية معروفة عزمها وناشطات أخريات على إنشاء مجالس بلدية نسائية موازية لمجالس الرجال، بعد صدور قرار لجنة الانتخابات البلدية في السعودية بعدم السماح للمرأة بالمشاركة في العملية الانتخابية التي ستنطلق يوم ‬23 أبريل الجاري.

وقالت الكاتبة والناشطة السعودية الدكتورة هتون بنت أجواد الفاسي: «لم نستسلم ولم نوقف حملتنا.. وقررنا إنشاء مجالس بلدية ظلية وموازية للانتخابات البلدية التي ستقوم بها الوزارة للرجال.. فنحن لم نخرج للشارع وسيكون الأمر مقصوراً على النساء». وذكرت في تصريحات صحافية أمس أنه «لا يوجد شيء في النظام يمنع أن ننشئ مجلساً بلدياً في الظل ولهذا سنقوم بذلك مع أنه أصلاً لا يوجد في النظام ما يمنع أن نشارك في الانتخابات الحقيقية، ولكن هناك مبالغة في الأعذار المستخدمة، وهي أعذار واهية وتحجج بالمعايير الدولية المطلوبة، مع أن تلك المعايير تفرض ألا يكون هناك تميز على المرأة.. أما مقولة نواقص في مقار الاقتراع فهي ذات الحجة التي قالوها قبل سبع سنوات، وهي حجة مردود عليها منذ المرة الأولى، والآن ترد أكثر لأنه ليس هناك عذر مقبول لذلك».

وكانت الفاسي وسيدات سعوديات أخريات أطلقن منذ شهر يناير الماضي أول حملة إلكترونية نسائية في السعودية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي لتمكينهن من المشاركة في انتخابات المجالس البلدية المقبلة.

ووصفت القائمات على الحملة أنفسهن بمجموعة نسائية مستقلة، تهدف إلى تحقيق المشاركة الفعالة والكاملة للمرأة السعودية في المجالس البلدية من خلال التوعية والتأهيل، لإيمانهن بحق المرأة في المشاركة وأهمية دورها في تطوير الخدمات البلدية، والقضايا الاجتماعية غير المفعّلة، كونها أكثر ملامسة لحاجات الأسرة والمجتمع.

واعتبرن وجودهن في الانتخابات المقبلة لا يتعارض مع التوجهات الرائدة التي يقودها خادم الحرمين الشريفين لدعم مشاركة المرأة في الشأن العام، واستناداً إلى ما حققته المرأة السعودية من انجازات كبيرة خلال الأعوام الماضية في مختلف المجالات.

وكانت المملكة نظمت أول انتخابات بلدية في ‬2005، وفي ‬2009 مددت الحكومة السعودية مدة المجالس البلدية لسنتين إضافيتين.

وكانت الانتخابات الأولى في تاريخ المملكة نظمت لانتخاب نصف أعضاء المجالس البلدية في عموم البلاد البالغ عدهم ‬178 عضواً، بينما قامت السلطات باختيار النصف الباقي. ولم تشارك المرأة في تلك الانتخابات، فيما لم يعلن بعد عن أي تغيير في النظام الانتخابي.