أعلن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا رشيد خاليكوف أن ‬400 ألف شخص «أغلبهم من جنسيات دول العالم الثالث» فروا من ليبيا منذ بدء الثورة في ‬17 فبراير الماضي، داعياً دول العالم إلى توفير ‬310 ملايين دولار لمساعدة النازحين.

وقال خاليكوف في مؤتمر صحافي عقده امس في العاصمة التونسية ان «نحو ‬400 ألف شخص، أغلبهم من جنسيات دول العالم الثالث، فروا من ليبيا منذ بدء الثورة في 71 فبراير الماضي، عبر النقاط الحدودية مع تونس ومصر وتشاد والنيجر والجزائر».

ودعا المسؤول الأممي «المجموعة الدولية إلى توفير ‬310 ملايين دولار لمساعدة اللاجئين الذين يواصلون الفرار من ليبيا». وقال «قبل ثلاثة أسابيع كنا نحتاج ‬160 مليون دولار واليوم نحتاج ‬310 ملايين دولار».

ولفت خاليكوف الذي زار اول من أمس مخيمات اللاجئين الفارين من ليبيا جنوب تونس إلى أن «الوضع الإنساني في هذه المخيمات تحت السيطرة بفضل جهود منظمات الإغاثة الدولية والمساعدات المالية التي وفرتها المجموعة الدولية»، لكنه اعرب عن «القلق من عدم القدرة على السيطرة على الوضع مستقبلا إن توقفت المساعدات الدولية».

وأضاف «إذا طالت فترة إقامة اللاجئين في هذه المخيمات وتباطأ ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية قد يؤدي إلى شعورهم بالغضب ويشكل عبئا اقتصاديا على دول الإقامة».

ووصف منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في ليبيا الوضع داخل ليبيا بأنه «مثير للقلق، بسبب عدم وجود طواقم دولية تعمل مع الطواقم الإنسانية التابعة للأمم المتحدة هناك»، قائلا إن هذا الأمر «حال دون الحصول على معلومات دقيقة بشأن ما يحصل في ليبيا».

وأورد في هذا السياق أن الأمم المتحدة «لا تملك أي معلومات دقيقة عن عدد حصيلة قتلى وجرحى المواجهات الدائرة بين الثوار وكتائب معمر القذافي». واردف أن الأمم المتحدة «قلقة جدا من عدم قدرة المدنيين الليبيين على الحصول على الخدمات الأساسية وخاصة الرعاية الصحية»، داعيا «كافة أطراف النزاع إلى احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين».

وأشار خاليكوف إلى أن «الضربات الجوية التي توجهها قوات التحالف لأهداف عسكرية تابعة للزعيم الليبي بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم ‬1973 خلفت قتلى في صفوف الثوار الليبيين»، منوها بأن «كثيرا من الأجانب الذين يعملون في ليبيا تم اتهامهم بأنهم مرتزقة يقاتلون مع القذافي».

يشار الى أن خاليكوف تسلم مهامه كمنسق أممي للشؤون الإنسانية في ليبيا مطلع شهر مارس الماضي.