شهدت تونس نهار أمس أعمال حرق وتخريب أسفرت عن جرح أكثر من 30 رجل أمن، وسط حملة اعتقالات واسعة طالت العشرات.
وأعلن مصدر رسمي تونسي أن بلدة منزل تميم من محافظة نابل شهدت ليلة أول من أمس أعمال حرق وتخريب تخللتها مواجهات دامية بين قوات الأمن ومتظاهرين أسفرت عن جرح أكثر من 30 رجل أمن.
وذكرت وزارة الداخلية التونسية في بيان لها أمس أن مجموعة من الأشخاص عمدت إلى مهاجمة مقر منطقة الأمن ببلدة منزل تميم، في نابل (60 كيلومترا شمال شرق العاصمة تونس)، وإضرام النار فيه باستخدام عبوات مولوتوف.
وأشار البيان أن هذه الأحداث اندلعت عقب تجمع عدد من الأشخاص أمام مقر منطقة الأمن، وعمدوا إلى رشق رجال الأمن بالحجارة والزجاجات الحارقة «دون مبرر»، عندها تم التدخل لتفريقهم بالغازات المسيلة للدموع. لافتا إلى أن المتظاهرين عمدوا أيضا إلى إضرام النار في فندق سياحي قبل نهبه، كما حاولوا نهب مقر للقباضة المالية، غير ان وحدات من الأمن والجيش تصدت لهم. ونتج عن هذه المواجهات إصابة أكثر من 30 رجل امن بجروح متفاوتة الخطورة، منهم رئيس منطقة الأمن ورئيس فرقة الشرطة العدلية كما تم خلالها اعتقال 31 شخصا.
وتزامنت هذه الأحداث مع أخرى مماثلة جرت ليلة أول من أمس في محافظات: توزر (جنوب غرب)، وباجة (غرب)، وسيدي بوزيد (وسط)، حيث أصيب شخص برصاصة في توزر إلى جانب تعنيف المحافظ، فيما أطلقت وحدات من الجيش الرصاص بكثافة لتفريق المتظاهرين في مدينة المكناسي من محافظة سيدي بوزيد.
دعوى
على صعيد آخر، علمت «البيان» أن محكمة الاستئناف في تونس العاصمة ستنظر يوم الجمعة المقبل في قضية خيانة موصوفة واستيلاء على أموال حريف، تورط فيها المحامي فوزي بن مراد الذي ذاع صيته في المدة الأخيرة بعد أن كلفه وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي برفع دعوى تطالب بحلّ حزب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا.
وكانت المحكمة الجنائية حكمت على المحامي المتهم بالسجن لمدة عامين بتهمة الخيانة الموصوفة والاستيلاء على مبلغ مالي قدره 17 ألف دينار (13 ألف دولار أميركي)، إلا أن المحامي استأنف الحكم وتقرر البت في طلبه في جلسة الجمعة.