قررت محكمة جنايات القاهرة أمس تأجيل محاكمة وزير الداخلية المصري السابق حبيب العادلي في قضية غسيل الأموال إلى جلسة اليوم الأحد، في وقت أكدت بريطانيا أن الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه مساعدة مصر» في استعادة الأموال المنهوبة. وعقدت محكمة جنايات القاهرة امس ثاني جلسات محاكمة العادلي بحضور المتهم الذي وصل إلى مقر المحكمة بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة وسط اجراءات أمنية مشددة بالتنسيق بين القوات المسلحة وعناصر الشرطة. وأجلت المحكمة جلستها الى اليوم الاحد للاستماع إلى مرافعة النيابة وضم تحريات مكافحة غسيل الأموال بشأن التهم الموجهة اليه بالتربح وغسل الأموال والإضرار العمد. يشار الى ان العادلي يواجه اتهامات وجهتها اليه النيابة العامة في مصر على خلفية الاحداث التي جرت يوم الثامن والعشرين من يناير الماضي. وتشمل هذه الاتهامات قتل المتظاهرين عمداً بالاشتراك مع آخرين والشروع في القتل وإلحاق أضرار بالممتلكات العامة والخاصة والإضرار بالمركز الاقتصادي للبلاد وإحداث فراغ أمني وإشاعة الفوضى وتكدير الأمن والسلم العام وترويع المواطنين.
أموال منهوبة
الى ذلك، أكدت بريطانيا أن الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه مساعدة مصر» في استعادة الأموال المنهوبة التي نقلها أصحابها من الدول الأعضاء في الاتحاد إلى أماكن أخرى قبل الثاني والعشرين من الشهر الجاري. وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية لصحيفة «الأهرام» أنه «لا يمكن لبريطانيا من الناحية القانونية ملاحقة أو إعادة أي أموال ربما يكون أصحابها من قائمة الـ19 الكبار في النظام السابق قد نقلوها من المؤسسات والبنوك البريطانية إلى دول أو مناطق أخرى من الملاحقة». وكان مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي أصدر مذكرة عقوبات مالية في الحادي والعشرين من الشهر الماضي ألابتجميد أموال تخص 19 شخصية من بينها الرئيس السابق حسني مبارك وزوجته ونجلاه وزوجتاهما وعدد من الوزراء وزوجاتهم وأبنائهم. ولم تنص المذكرة الأوروبية على إعادة هذه الأموال، في حالة وجودها وتجميدها، إلى مصر تلقائيا. وأقر المسؤول بأن المذكرة الأوروبية «تأخرت».