أعرب رئيس الوزراء اللبناني المكلف نجيب ميقاتي عن أمله في أن تسهم الاتصالات بين المسؤولين المعنيين في تسريع وتيرة تشكيل الحكومة الجديدة، غير أنه أكد أن عملية تشكيل الحكومة ليست قريبة.

وجاء هذا التوضيح لموقف ذلك في بيان لميقاتي، عقب مشاركته في اجتماع المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى، الذي عقد في دار الفتوى برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني، وأعرب عن تفاؤله بأن تسهم الاتصالات الجارية في تسريع وتيرة العمل، لانجاز التشكيلة الحكومية، مؤكدا إدراك كل الأطراف حجم المسؤولية الوطنية التي تستدعي التعاون، لتقديم حكومة منتجة ترضي طموحات اللبنانيين، معرباً عن أمله في أن تنسحب الأجواء الايجابية على كل الفرق المعنية بالمشاركة في الحكومة مؤكدا مواصلته العمل لتذليل الصعوبات.

وقال: «لقد قطعنا شوطاً مهماً في الاتصالات والجهود، لكن هذا لا يعني أننا أصبحنا قريبين من التشكيل»، موضحاً للمجتمعين الظروف التي تحيط بعملية تشكيل الحكومة، مؤكدا انه يعمل تحت سقف الدستور والصلاحيات المعطاة له على معالجة العقبات التي تعترض تشكيل الحكومة بحسب ما جاء في البيان.

ووفق المصادر، تركّزت الجهود السياسية خلال اليومين الماضيين على محورين: الأول جهود حزب الله لإنقاذ عملية تأليف الحكومة، والثاني يتمثل باللاءات التي يتمسّك بها ميقاتي، والتي تتلخص بثلاث: لا تنازل، ولا تفريط بصلاحيات رئيس الحكومة وفق ما ينصّ عليها الدستور، لا تخلّي عن الثلث زائداً واحداً، (بمعنى أن يبقى القرار داخل مجلس الوزراء بيد مجلس الوزراء مجتمعاً)، ولا اعتذار عن التأليف مهما اشتدّت الضغوط. وبعكس ما يُشاع، وبحسب المصادر ذاتها ، يبدو أن ميقاتي لم يعد مستعجلاً إنضاج التشكيلة، بعدما سحب من التداول مسألة «حكومة الأمر الواقع»، بناءً على تمنّي الرئيس نبيه بري والنائب وليد جنبلاط، اللذين يلعبان دوراً فاعلاً في مواكبة ودعم رئيس الحكومة المكلّف، لا بل والتناغم معه في الكثير من الأفكار. وتؤكد المصادر أن الأولوية بالنسبة لميقاتي، حالياً هي التزام الدستور والصلاحيات الدستورية لكل من رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، وأن تضمّ تشكيلته أسماء من النخبة تشكّل فريق عمل متجانس وتحدث صدمة إيجابية في البلد. ومع انحسار التوقعات بولادة الحكومة قريباً، استعادت المعارضة المبادرة التي تنطلق من اعتبارها سلاح حزب الله المشكلة التي ولّدت الأزمة الوزارية الراهنة.

وجاء ذلك على لسان رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، الذي واصل حملته على حزب الله من دون أن يسميه، معلناً أنه متشبت بما أعلنه في ‬14 فبراير حول أن المشكلة الحقيقية في البلد أصبحت في منطق السلاح.

وقال الحريري: إن «المقاومة واجب وطني على كل لبناني لتحرير بلده من الاحتلال الإسرائيلي، لكن استغلال المقاومة لتوجيه السلاح إلى صدور اللبنانيين وللاستقواء به لتعطيل الدولة ومصادرة قرارها لصالح الدول الأخرى لن نقبل به على الإطلاق، وسنظل نطالب بوضع السلاح في عهدة الدولة وقواها الأمنية والعسكرية بالرغم من كل محاولات الرفض التي نجابَه بها حالياً».