نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الجيش ادعاءات تعذيب متظاهرين مصريين على يد قوات الجيش، فيما تؤكد منظمات المجتمع المدني هذه الوقائع حيث تأتي هذه القضية وسط تعتيم إعلامي واضح لدرجة أن مؤتمرا صحافيا عقده بعض الأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب لم يذع أي جزء منه في وسائل الإعلام المصرية، في وقت تواصلت في ميدان التحرير التظاهرات المطالبة بمحاكمة رموز نظام الرئيس السابق حسني مبارك تحت عنوان: «جمعة حماية الثورة»، وضد قرار تجريم الاعتصامات والتجمعات والاحتجاجات.

في الأثناء، نظم عشرات الآلاف من المصريين تظاهرات حاشدة في مدن مصرية عدة حملت اسم «جمعة انقاذ الثورة» للمطالبة بمحاكمة مسؤولي نظام الرئيس السابق حسني مبارك وتطهير أجهزة التلفزيون من إعلاميي النظام السابق.

وتجمع نحو ‬50 ألف مصري بعد صلاة الجمعة في ميدان التحرير وهم يرددون هتافات تطالب بمحاكمة رموز النظام السابق كرئيس مجلس الشورى والأمين العام الأسبق للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم صفوت الشريف، ورئيس مجلس الشعب فتحي سرور، ورئيس ديوان الرئاسة زكريا عزمي.

من جانب آخر، رفض المشاركون مشروع قانون تجريم الاعتصامات والإضرابات الذي تقدمت به الحكومة ويفرض عقوبة السجن لمدة عام والغرامة بنحو ‬100 ألف دولار على كل من نظم أو شارك أو دعا إلى اعتصام عمالي يعطل المصانع والمؤسسات الحكومية والخاصة مطلقين هتافات: «يا عصام يا عصام جئت باعتصام» كرد فعل للقانون.

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، تجمع نحو عشرة آلاف مصري أمام مسجد القائد إبراهيم. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: «الشعب يريد إسقاط باقي النظام»، و«لا لقانون تجريم الاعتصام».

وفي مدينة السويس، نظمت القوى السياسية وأسر «الشهداء» أكثر من تظاهرة جابت شوارع وميادين حي الأربعين والسويس تطالب بمحاكمة مبارك.

وكانت السلطات المصرية منعت الشريف وسرور وعزمي من السفر أول من أمس ، إلا أن مراقبين ذكروا أن السلطات تماطل في تقديم رموز نظام مبارك الذي سقط في ‬11 فبراير إلى المحاكمة.