أكد رئيس جمعيات حماية المستهلك في الأراضي الفلسطينية صلاح هنية، ان إنشاء وتأسيس جمعيات حماية المستهلك في الأراضي الفلسطينية كان بمثابة خطوة فلسطينية في الاتجاه الصحيح، بهدف ضبط الأسواق ومراقبتها في ظل وجود غلاء في الأسعار وبعض أشكال الاحتكار الجماعي، مطالبا في الوقت ذاته الحكومة بضرورة دعم هذه الجمعيات للقيام بدورها على أكمل وجه.
وقال صلاح إنشاء جمعيات حماية المستهلك في الأراضي الفلسطينية جاء بعد أن تم تفعيل قانون حماية المستهلك منذ عام تقريبا من قبل مجلس الوزراء. وأكد أن من توابع هذا التوجه كان تأسيس المجلس الفلسطيني لحماية المستهلك برئاسة وزير الاقتصاد الوطني بعضوية خمس جمعيات للتعبير عن طموحات المستهلك.
وأكد أن إنشاء وإعادة تفعيل هذه الجمعيات كان في غاية الأهمية لتوعية الرأي العام بثقافة المستهلك والحقوق الأساسية الثمانية المقرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1985. وعن الحقوق الأساسية أوضح أنها تتمثل في حق السلامة والأمان في السلع والحفاظ على البيئة والجودة العالية والسعر المنافس وعدم الغبن في السلع، وحق المستهلك في تقديم الشكاوى، وحقه في تشكيل جمعيات حماية المستهلك لحمايته من الاستغلال.
وعن خصوصية السوق الفلسطيني وأهداف جمعيات حماية المستهلك قال هنية: «سعينا إلى تعزيز وعي المواطن بحقوقه في كل القطاعات كما عملنا على حماية المنتج الوطني وتشجيعه». وأكد تجاوب مختلف المؤسسات مع توجهات الجمعيات، الأمر الذي ساهم في تعزيز دورها في خلق وعي كامل لدى المستهلك الفلسطيني، رغم خصوصية الاقتصاد الفلسطيني وتبعيته للاقتصاد الاسرائيلي لغياب السيطرة على الحدود والموارد.
وعن آليات العمل التي يمكن القيام بها في ظل هذه الظروف قال هنية: «إن المطلوب في الواقع التركيز على عدة عمليات وبدأنا خطوات فعلية تمثلت بعقد مؤتمر حماية المستهلك الفلسطيني الأول في نابلس، الأمر الذي ساهم في وضع تصور جديد لعمل جمعيات حماية المستهلك، ووضعت على عاتقنا مسؤوليات كبيرة». وأضاف: «سيعمل ذلك على فتح نقاشات جديدة مع وزارة الاقتصاد الوطني للبحث عن آليات جديدة لدور الجمعيات في ظل عدم حصولها حتى الآن على موازنات من الحكومة وغياب وجود مقرات خاصة له»
وأكد أنه ورغم هذه العقبات «تمكنا من تنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات كإنجاح حملة تنظيف الأسواق الفلسطينية من بضائع المستوطنات وغيرها وسنركز خلال الفترة القادمة على نشاطات أوسع».
وبين هنية أن عقد المؤتمر الأول لحماية المستهلك بمشاركة جهات متعددة حكومية وأهلية وخاصة يشكل أهمية خاصة، لافتا إلى أن هذه المشاركات تعد ضمانة لإنفاذ توصيات هذا المؤتمر. وأكد أن الجمعيات تسعى جاهدة لعدم بقاء هذه التوصيات «حبرا على ورق»، حيث ستعمل على تحقيق التوصيات التي من أهمها ضرورة إنشاء مختبرات مركزية لفحص كل السلع التي تباع في السوق الفلسطيني، وتفعيل دور جمعيات حماية المستهلك.
وشدد هنية على أهمية دور الإعلام الفلسطيني في متابعة قضايا حماية المستهلك وإثارة المواضيع والمشكلات التي يعاني منها المستهلك الفلسطنيي، الأمر الذي ساهم في تخفيض أسعار الدواء وسعر إسطوانة الغاز. ودعا العاملين في الصحافة المكتوبة إلى ضرورة التركيز على مواضيع حماية المستهلك، وألا تقتصر إثارة هذه المواضيع على الإعلام المسموع والمرئي.
وأوضح أن هناك مطلبا شعبيا بضرورة تفعيل دور الرقابة في موضوع حماية المستهلك والمتابعات اليومية، كون هذا الموضوع يندرج أيضا في إطار الصحة والسلامة العامة وقوت البشر، وبالتالي لا بد من الاستجابة لمطالب الشعب، وأن نقدم لهم كل ما نستطيع من إمكانيات لتوفير السلع المناسبة ذات الجودة العالية، وذات المواصفات والمقاييس التي تنسجم مع رؤيتنا في تنظيم السوق الداخلي ومتابعة الأسعار والاحتكار.
وبخصوص مراقبة الأسعار وتنظيف السوق من بضائع المستوطنات وإشهار الأسعار والآليات الجاري العمل على متابعتها لمراقبة الأسواق الفلسطينية للحد من التلاعب بالأسعار والاحتكار، أكد مدير وزارة الاقتصاد الوطني في محافظة نابلس أن هناك توجيهات من أعلى المستويات وتحديدا من الرئيس محمود عباس لمتابعة الأسعار في ظل غلاء الأسعار.