صرح وزير التجارة اليمني هشام شرف عبد الله امس ان اليمنيين الذين يشعرون بقلق من تدهور الازمة السياسية بشأن حكم الرئيس علي عبد الله صالح بدأوا تخزين الاغذية الاساسية كالقمح والسكر ما يؤدي الى ارتفاع الاسعار.
وقال عبد الله في تصريحات لوكالة «رويترز» امس ان «أسعار التجزئة للقمح ارتفعت بأكثر من 15 في المئة خلال الشهر المنصرم مع استمرار المواجهة بينما ارتفعت أسعار سلع غذائية رئيسية أخرى بنسب تتراوح بين 10 في المئة و15 في المئة».
وصرح ان هذا «يرجع الى المناخ السياسي لان الناس تشتري أي شيء بأي سعر اذا عرفوا أنه سيختفي ومن ثم يحتفظون به في بيوتهم». واضاف وزير التجارة اليمني: «هم يخشون أن تغلق المتاجر أبوابها اذا اندلعت حرب أهلية أو اشتباكات وعندها سيرفع التجار أنفسهم الاسعار بنسب تصل حتى الى 50 في المئة». ولم يكن لدى وزير التجارة اليمني بيانات عن كميات الطعام الاضافية التي تشتريها الاسر اليمنية لكنه شبه ذلك بـ«ضعف الكمية التي تشتريها العائلة لتغطية احتياجاتها خلال شهر رمضان».
ولكنه قال ان «هناك وفرة من الطعام لتلبية الطلب في اليمن الذي يعتمد بشدة على الواردات والذي يواجه مناخا جافا على نحو متزايد وارتفاعا في عدد السكان مع تقلص في الحاصلات نتيجة لقلة الامطار ونضوب المياه الجوفية». واردف ان «الطعام متوافر ومن ثم يمكن لمن لديه مال أن يشتري»، وانه «لا يوجد نقص أو ندرة في الطعام»، موضحا ان «هناك بعض التلاعب في السوق حيث يقلل تجار التجزئة المعروض من السلع الاساسية ويرفعون الاسعار ولكن الحكومة ترفض التعامل معهم بشدة وتغلق متاجرهم خوفا من أن يؤدي ذلك الى ذعر».
وتعثرت محادثات مباشرة في اليمن بشأن انتقال السلطة بعد أسابيع من التظاهرات المؤيدة للديمقراطية ولكن مصادر قريبة من المحادثات قالت انه لا يزال من الممكن التوصل الى اتفاق. واليمن الذي يستورد عادة حوالي مليوني طن من القمح سنويا اشترى بالفعل 600 ألف طن بينما هناك حوالي 500 ألف طن أخرى في الطريق وجرى التعاقد على مليون طن أخرى من المقرر أن تصل في النصف الثاني من العام الجاري.
ويخشى حلفاء اليمن وكذلك كثير من اليمنيين أن تندلع اشتباكات بين وحدات عسكرية متصارعة اذا استمر جمود العملية السياسية. وثارت تلك المخاوف بعد أن ساند اللواء علي محسن وهو من كبار قيادات الجيش اليمني المحتجين وأرسل قوات لحمايتهم ما أطلق سلسلة من الانشقاقات والضغوط المتزايدة على الرئيس صالح الذي يحكم اليمن منذ 32 لعاما كي يتفاوض على انتقال أسرع للسلطة.
