ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن «قياس جدية الرئيس السوري بشار الأسد في ما يعد به من إصلاحات يكون من خلال تحركه لمواجهة النفوذ الاقتصادي والسياسي لعائلته في السلطة». وقال الكاتب ديفيد اغناتيوس في مقال نشر في عدد الصحيفة امس ان «مستشارة الأسد بثينة شعبان أعلنت بعد مظاهرات عمّت مناطق سورية ان الأسد سيرفع قانون الطوارئ ويوقف احتكار البعث للسلطة وإصلاح القضاء ومحاربة الفساد المزمن في سوريا».
ورأى ان «قياس جدية الأسد هو ما إذا كان سيتحرك لتقليص النفوذ السياسي والاقتصادي لعائلته»، مشيراً إلى «أحد الأسباب التي أشعلت الاحتجاجات الشعبية ضد الفساد هي سيطرة ابن خال الأسد رامي مخلوف على شركة سيريا تيل للاتصالات الخلوية»، على حد وصفه. وذكّر أنه «كتب الشهر الماضي نقلاً عن أشخاص مطّلعين أن الأسد يخطط للضغط على مخلوف أن يقلّص حصته للسماح باستثمار أجنبي في الشركة»، مشيراً إلى أن «هناك حديثاً بأن هذا الموضوع لا يزال على أجندة الأسد». وأشار إلى ان «عائلة الأسد لديها النفوذ العسكري التي يمكنها أن تعيق خطواته الإصلاحية»، قائلاً ان «شقيق الرئيس، ماهر الأسد مثلاً يقود وحدة صلبة في القوات الخاصة السورية وصهره آصف شوكت كان مسؤولاً كبيراً في الاستخبارات».