اعتبر وزير الطاقة الجزائري يوسف يوسفي، أن بلاده «لا خيار لها سوى تطوير الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء على المدى البعيد، بالرغم من المخاطر التي شكلها انفجار أحد المفاعلات في اليابان جراء الزلزال المدمر الذي ضرب هذا البلد في ‬11 مارس الحالي.

وقال يوسفي خلال عرضه أمس، لمشاريع قطاع الطاقة أمام لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والتجارة والتخطيط في البرلمان الجزائري «قد نلجأ على المدى البعيد إلى الطاقة النووية، ليس لدينا خيار آخر».

وأضاف يوسفي «يجب على الجزائر، الاستعداد لهذا الخيار»، مشيراً إلى أن «الدراسات من أجل بناء أول محطة كهربائية تعمل بالطاقة النووية تتطلب ما بين ‬10 إلى ‬15 عاماً».

وعزا قرار بلاده اللجوء إلى الطاقة النووية لإنتاج الكهرباء إلى «الحرص على تقليص الفاتورة الباهظة لإنتاج هذه الطاقة انطلاقاً من الطاقات المتجددة»، مؤكداً أن بناء المحطة النووية الأولى التي تعتزم الجزائر بناءها «ستحترم جميع الشروط الأمنية المرتبطة بالنووي».

وأشار الوزير الجزائري إلى أن «احتياطات اليورانيوم في الجزائر التي تقدر بـ ‬29 ألف طن تتيح تشغيل محطتين نوويتين بطاقة ‬1000 ميغاواط لكل واحدة على مدى ‬60 عاماً».

وتملك الجزائر حالياً مفاعلين نوويين، نور وسلام، ويخضعان للمراقبة الدورية للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال يوسفي إن المفاعل النووي «سلام» الواقع بمنطقة عين وسارة، ‬200 كيلومتر جنوب العاصمة الجزائرية، والذي يعد مفاعل بحث سعته ‬15 ميغاواط «لا يشكل أي خطر على المنطقة، لأنه مزود بنظام تبريد وكذا مفتاح لغلقه في حالة طارئة».

وأشار إلى أن مجموعة من الباحثين الجزائريين «تتابع باهتمام ما يجري في اليابان بشأن محطة فوكوشيما، من أجل رصد المعطيات حول هذا الحادث النووي».

واعتبر أن بناء محطة نووية في الجزائر تعترضها ثلاث مشكلات موضوعية تتعلق بـ «أمن المنشأة ومكان بنائها ومدى توفر الموارد المائية».

وقال يوسفي إن «محطة نووية تقتضي كميات هائلة من الماء من أجل ضمان سير محكم لها، الأمر الذي يقتضي بناءها قرب البحر»، لافتاً إلى أن «الإشكالية المطروحة هي أن السواحل الجزائرية تعتبر مناطق ذات نشاط زلزالي ومكتظة بالسكان وفي حال إنجاز هذه المحطة في منطقة بعيدة عن السواحل سيطرح عندئذ مشكل توفر الماء».