أثار قرار لجنة الانتخابات البلدية في السعودية حرمان المرأة من المشاركة في الدورة المقبلة من الانتخابات التي ستنطلق في كل المناطق السعودية يوم 22 سبتمبر المقبل استياء الكثير من النساء السعوديات والرجال المدافعين عن حقوق المرأة السعودية.
وكانت اللجنة بررت حرمان المرأة من المشاركة في الدورة المقبلة من الانتخابات البلدية المقبلة، بـوجود ما أسمته نواقص في مراكز الاقتراع والعملية الانتخابية، كما أعلنت أن «أي جهات ومنظمات من الخارج» سوف لن يسمح لها بـ«مراقبة الانتخابات».
وفي المقابل أكدت ناشطات ومثقفات سعوديات، وكذلك مدافعون عن حقوق المرأة السعودية من الرجال في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن «قرار اللجنة غير مبرر وغير مقبول» لاعتبار أن المرأة السعودية التي حققت انجازات عالمية في عدة مجالات طبية وعلمية قادرة على المشاركة في الانتخابات البلدية تصويتا وترشيحا.
وقالت الناشطة في مجال حقوق الإنسان سهيلة زين العابدين حماد: «الأعذار التي قدمتها لجنة الانتخابات لمنع المرأة السعودية من ممارسة حقها في المشاركة في الحياة العامة وفي مسيرة الإصلاحات التي يقودها خادم الحرمين الشريفين، هي أعذار أقبح من الذنب وجريمة بحق الوطن».
وأضافت: «نتطلع الى صدور قرار سياسي من الملك عبد الله بن عبد العزيز، لإشراك المرأة السعودية التي تشكل 49٪ من عدد السكان في العملية الانتخابية، لان ما أعلنته اللجنة يعد تمييزا ضد المرأة السعودية يهدف الى إقصائها عن المشاركة في الحياة العامة».
من جهته أكد عضو مجلس الشورى السعودي السابق والناشط في الدفاع عن حقوق المرأة السعودية د. محمد آل الزلفة أن «عدم إشراك النساء السعوديات في الانتخابات البلدية السابقة، ربما كان لحجج مقبولة نوعا ما لأن تلك الانتخابات كانت أولى من نوعها في السعودية، ولكن بعد مضي خمس سنوات من التجربة فان تغييب المرأة من الانتخابات المقبلة أمر غير مبرر ولا عذر لهم في ذلك».
وقالت الناشطة في حقوق المرأة الدكتورة أميرة كشغري إن «طلب الوزارة عقد مناقشة سرية لن يمر بهدوء» وأضافت كشغري إن «الحديث عن طلب المناقشة السرية لدخول المرأة في عالم المجالس البلدية لا يحتاج إلى ذلك، بل إلى قرار رسمي والقيادة السعودية قالت رأيها في ضرورة مشاركة المرأة في الحياة العامة».
يذكر أن السعودية شهدت أول انتخابات بلدية منذ تأسيسها في العام 2005، لاختيار نصف أعضاء المجالس البلدية البالغ إجمالهيم 178 عضوا، بينما جرى تعيين نصف الأعضاء الآخرين وغابت المرأة السعودية عن تلك الانتخابات تصويتاً وترشحاً ولم ينتخب فيها سوى الرجال فقط.