حكمت محكمة في الكويت امس على ايرانيين اثنين وكويتي بالاعدام بتهمة الانتماء لشبكة تجسس ايرانية، كما حكمت على اثنين آخرين بالسجن المؤبد في حين قدم النائب فيصل الدويسان صحيفة استجواب ضد وزير النفط وزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله، من محورين يتعلق الأول منهما بالالتفاف على نتائج تقرير ديوان المحاسبة بفحص ومراجعة التجاوزات والمخالفات المالية والادارية بوزارة الاعلام، فيما يتعلق الآخر بـتقصير وزير الاعلام في ادارة مهام عمله المنوط به بينما نظم مجموعة من الشباب «اعتصاما صامتا» في ساحة الإرادة، للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد.
وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس ان المحكوم عليهم بالاعدام هم «جنود في الجيش الكويتي». واضاف ان احد الشخصين اللذين حكم عليهما بالسجن المؤبد سوري وهو جندي سابق. وتابع انه تمت تبرئة رجل ايراني وامراة ايرانية هي ابنة احد الايرانيين المحكوم عليهما بالاعدام، من التهم الموجهة اليهما. وذكر ايضا ان الايرانيين الاثنين المحكومين بالاعدام شقيقان.
ولا تعتبر الاحكام الصادرة امس نهائية اذ انها تخضع للاستئناف.
وطالب محامي المتهمين بعد أن أنكروا التهم الموجهة إليهم، إحالتهم للطب الشرعي للكشف عليهم ما اذا كانوا قد تعرضوا للضرب من قبل رجال المباحث، لافتا الى ان اعترافات موكليه انتزعت منهم بطريق الترهيب.
وكان المتهمون خضعوا لمحاكمة خلف ابواب مغلقة بتهمة التجسس لصالح ايران وجمع ونقل معلومات حول الجيشين الكويتي والاميركي، الى الحرس الثوري الايراني الا ان ايران نفت ضلوعها في اي عملية تجسس ضد الكويت.
وفي اغسطس 2010 وجهت محكمة كويتية رسميا اليهم تهما بالتجسس لصالح ايران، الا ان المتهمين نفوا ذلك مؤكدين انهم ادلوا باعترافاتهم تحت الضغط.
وجرى تفكيك شبكة الجواسيس المفترضة في مايو 2010، واشارت الصحافة الكويتية حينها الى ان عناصرها يعملون لصالح الحرس الثوري الايراني.
وطالب نواب كويتيون بطرد السفير الايراني بعد المعلومات التي نشرت عن تفكيك شبكة التجسس.
استجواب وزير النفط
من جهة اخرى قدم النائب فيصل الدويسان صحيفة استجواب ضد وزير النفط ووزير الاعلام الشيخ احمد العبدالله، من محورين يتعلق الأول منها بالالتفاف على نتائج تقرير ديوان المحاسبة بفحص ومراجعة التجاوزات والمخالفات المالية والادارية بوزارة الاعلام، فيما يتعلق الآخر بـتقصير وزير الاعلام في ادارة مهام عمله المنوط به.
وأوضح الدويسان في صحيفة الاستجواب أن وزير الاعلام لا يحترم ممثلي الأمة ويستخدم اسلوب التجاهل والمماطلة والرهان على الوقت لإخماد جذوة الحق في معرفة الحقيقة، لافتا الى انه وجه أكثر من 73 سؤالا لوزير الاعلام بصفته نائبا للأمة وانتظر لأكثر من سنة، غير ان الوزير لم يسجب لتك الأسئلة، وقال «ان وزير الاعلام ومسؤوليه يعلمون علم اليقين بأن الاجابة عن هذه الأسئلة سوف تكشف حقائق يندى لها الجبين، حقائق عن انفلات اداري، وتسيب مالي وتجاوزات لا حدود لها».
وبين الدويسان أن وزير الإعلام لم يقم حتى بالحد الأدنى الذي تتطلبه مهام عمله كوزير مدرك لقيمة الأمانة من الناحية الشرعية والدستورية، مشيرا الى ان تحمل مسؤولية إدارة وزارة سيادية كوزارة الاعلام يتطلب أن يكون المسؤول الأول عنها على قدر مسؤولية جسامة المنصب وأهميته، والقدرة على اتخاذ القرار الفاعل والمؤثر النابع عن فلسفة رد الفعل المؤسس والقائم على أرضية قوية وراسخة من السياسة الاعلامية التي لا تقوم على رد الفعل الوقتي الطارئ.
يأتي هذا فيما أكد النائب خالد السلطان أن استجواب وزير الإعلام والنفط الشيخ أحمد العبدالله مستحق، مستدركا «لكن قد يكون هناك استجوابات أخرى مستحقة وأتكلم عن 7 استجوابات مرة واحدة ويجب التركيز على استجواب واحد إذا كان الهدف هو استقالة الحكومة»، وشدد على ضرورة أن يكون هناك لقاء بين الأعضاء واتفاق وتنسيق على المهم بحيث لا نفرق الأداة المهمة من محتواها ولقد رأينا نتائج الاستجوابات السابقة.
وأضاف السلطان ان استحقاق استقالة الحكومة بات ملزما خاصة وان هناك إجماعا من أعضاء مجلس الأمة على استقالة الحكومة وإعادة تشكيلها، مشيرا الى ان موقف «التجمع السلفي» لم يتم اتخاذه بعد، وان التجمع بانتظار مادة الاستجواب ودفاع الوزير عن مساءلته.
اعتصام صامت
من جانب آخر نظم مجموعة من الشباب والفعاليات السياسية «اعتصاما صامتا» في ساحة الإرادة مساء أمس، للمطالبة برحيل رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، حيث حمل المعتصمون لوحات تنادي برحيل الحكومة ورئيسها.
