صرح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس انه لن يسمح لاحد «بتخريب» مسيرة الاصلاح في البلاد، بعد ايام من مواجهات بين موالين للنظام ومعتصمين مطالبين بالاصلاح، مؤكدا ان «من لا يصلح لا يكون مواليا ومن هو موال يجب ان يكون مصلحا»، في حين أعلنت القوى التي تطالب بإصلاحات سياسية واقتصادية في الأردن عن تنظيم مسيرة بعد غد الجمعة، فيما دعت مجموعة مؤيدة للنظام الى مسيرة لتأكيد الولاء للملك في اليوم نفسه وتسير بنفس الاتجاة.

وقال مصطفى الرواشدة عضو لجنة الحوار الوطني حول الاصلاح في الاردن التي التقاها الملك عبد الله امس ان «الملك اكد خلال اللقاء انه مع حرية التعبير بعقل نير يطور البلد لكن الفوضى خط احمر». واكد ان «من لا يصلح لا يكون مواليا ومن هو موال يجب ان يكون مصلحا».

ودعا الملك الى «فتح صفحة جديدة للعمل بروح الفريق الواحد»، مؤكدا «اهمية العمل بسرعة»، ومشددا على انه «لن يسمح لأحد بتخريب المسيرة كي نمضي بقوة وشجاعة بهذا الاتجاه».

وركز اللقاء بحسب الرواشدة «على موضوع الوحدة الوطنية التي اكد الملك انها خط احمر، وعلى التأزيم الذي يحدث في الشارع الاردني»، في اشارة الى المواجهات التي وقعت في عمان الجمعة الماضي واسفرت عن وفاة شخص واصابة ‬160 آخرين.

وجاء كلام العاهل الاردني كانتقاد غير مباشر لمتظاهرين موالين اعتدوا على اعتصام سلمي لـ«شباب ‬24 آذار» المطالب بالاصلاح الجمعة الماضي.

واضاف الرواشدة ان «الملك ابدى خلال اللقاء كل الدعم للاصلاح واكد ان هذه فرصة ذهبية لتطوير الاردن وان الاصلاح السياسي مطلب للجميع بجدية ودقة وسرعة».

وبحسب الرواشدة فإن «جميع الاعضاء الـ‬15 المستقيلين من اللجنة، (وهو احدهم) حضروا اللقاء مع الملك ما عدا الاسلاميين، مشيرا الى ان الاعضاء المستقيلين سيجتمعون على الاغلب اليوم الاربعاء «لبحث موضوع الاستقالة».

وكان رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت دعا الاثنين الماضي الاعضاء ألاالمنسحبين من اللجنةألاالى «العودة ألاعن ألاقرارهم ألامن ألااجل ألااتمام ألاالمهمةألاالوطنية ألاالكبيرة».

وكان ‬21 عضوا من لجنة الحوار الوطني بينهم اربعة قياديين اسلاميين انسحبوا من اللجنة التي اصبحت تضم ‬31 عضوا بدلا من ‬52 بعد اسبوعين على تشكيلها.

وشكلت الحكومة الاردنية في ‬14 من الشهر الحالي لجنة الحوار الوطني حول الاصلاح التي كلفها العاهل الاردني بتعديل قانون الانتخاب وقانون الاحزاب خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر.

لكن الحركة الاسلامية المعارضة تطالب بتعديلات دستورية تسمح للغالبية النيابية بتشكيل الحكومة بدلا من ان يعين الملك رئيس الوزراء كما ينص الدستور.

مسيرات الجمعة

في الاثناء قال الناطق الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين جميل ابو بكر امس ان« استمرار هذه المسيرات يأتي للتأكيد على مطالبنا بالإصلاح والتعجيل بهذه العملية خاصة بعد أحداث الداخلية يوم الجمعة بما أحدثته الحكومة من مجزرة ضد شباب ‬24 مارس». وتابع «ان عناوين مسيرة الجمعة المقبلة ستكون من وحي أحداث الجمعة الماضية»، محذرا من أية محاولة للاعتداء على المسيرة مطالبا السلطات بالقيام بدورها في حماية المواطنين ممن اسماهم بالبلطجية.

من جهتها أعلنت مجموعة شبابية تطلق على نفسها اسم حركة شباب الأول من ابريل عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك » عن تنظيم مسيرة يوم الجمعة المقبل لتأكيد الولاء للملك عبد الله الثاني والاحتفال بإخلاء ميدان جمال عبد الناصر من المعتصمين.

وقالت المجموعة ان المسيرة ستنطلق من ميدان الشريف زيد بن شاكر باتجاه ميدان عبد الناصر.

وقال أبو بكر انه لم يتم لغاية الآن تحديد مكان انطلاق المسيرة. وطالب منظمي المسيرة المضادة بأن يختاروا يوما آخر غير يوم الجمعة للخروج بمسيرتهم.