أجازت إسرائيل أول من أمس، قانونا يسمى «إلغاء الجنسية» والذي يعطي الحق للقضاة الإسرائيليين «حرمان ميزات الجنسية عن أي شخص يدان بالتجسس» أو حسب ما اسمته ارتكاب «أعمال عنف بدوافع وطنية»، الأمر الذي يهدد نحو ‬1,3 مليون عربي داخل الخط الأخضر.

وأوضحت مذكرة تفسيرية رسمية أن القانون يهدف إلى «توسيع إمكانية الحرمان من الجنسية وتخويل المحكمة التي تدين اي شخص يدان بارتكاب جرائم أو تجسس أو خيانة بتجريده من الجنسية». وأعلن وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي اقترح حزبه القومي المتطرف هذا الإجراء، النصر بعد التصويت قائلا: «إنه حقق تعهدا للناخبين بقمع أي شخص ينحاز إلى العدو»، على حد قوله. من جهتها، أصدرت جمعية الحقوق المدنية الاسرائيلية بيانا في الاحتجاج قائلة: «انه في اي ديمقراطية لا يحرم شخص من الجنسية، وان هذا الإجراء يبعث برسالة مهينة وتمييزية بأن الجنسية للعرب الاسرائيليين ليست أمرا تلقائيا». وألقى نواب عرب كلمات غاضبة ضد هذا الإجراء، ويبلغ عدد النواب العرب نحو ‬21 عضوا في الكنيست المؤلف من ‬120 عضوا.

وقالت النائبة هنا سويد من «الحركة القومية من اجل التغيير»: إن هذا قانون آخر يهدف إلى شن حرب ديموغرافية ضدنا»، مشيرة إلى القوميين الإسرائيليين المتطرفين الذين أعربوا عن مخاوفهم أن يفوق العرب اليهود عددا في المستقبل.

يشار إلى أن نحو ‬1,3 مليون عربي إسرائيلي يمثلون ‬20 في المئة من عدد السكان الإجمالي، ويتحدرون من ‬160 ألف فلسطيني لم يغادروا أراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل في ‬1948.