قرر رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت امس إحالة ملف دراسة الجدوى الاقتصادية والمالية لمشروع جر مياه حوض الديسي الى عمان الى محكمة أمن الدولة باعتباره جريمة اقتصادية تمس الأمن الاقتصادي للمملكة. وتعد هذه أول قضية يتم تحويلها الى محكمة أمن الدولة من مجموعة القضايا الناتجة عما يعرف بملف مؤسسة «موارد» المحال الى هيئة مكافحة الفساد الذي يشمل أيضا قضايا صندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية. وكانت الحكومة الأردنية السابقة برئاسة سمير الرفاعي أحالت في أكتوبر الماضي ملف «موارد» الى هيئة مكافحة الفساد بسبب ما قالت الحكومة انه شبهات فساد في عمل المؤسسة التي تعتبر الذراع الإستثمارية للحكومة الأردنية التي تعمل في إطارها ‬15 شركة. ويأتي قرار البخيت بإحالة ملف القضية الى محكمة أمن الدولة بعد أيام من رسالة وجهها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني للبخيت طالبه فيها بـ«إجتثاث الفساد والإطاحة بالفاسدين». وكانت عشائر بني معروف التي ينتمي إليها رئيس مجلس إدارة «موارد» أكرم أبو حمدان استبقت قرار إحالة ملف القضية الى محكمة أمن بإصدار بيان مساء اول من امس قالت فيه انها «ترفض استهداف أبو حمدان في حملة بدأت من قبل رئيس الرفاعي في إطار ما يعرف بقضية الفساد في شركة موارد». وأضافت العشائر انها «ترفض بشدة تقديم ابنها أكرم ككبش فداء لتبييض صفحات أشخاص آخرين متهمين بالفساد»، على حد وصفها.

موقف أميري

الى ذلك، وصف الامير الحسن بن طلال، ولي العهد الاردني السابق، ما حدث في ميدان جمال عبد الناصر الجمعة الماضية بـ«المؤلم والمخزي». وقال ان «ما حدث لا يعكس حراك الشارع الاردني على مدى الشهرين الماضيين». وربط الحسن بن طلال في مقابلة تلفزيونية ما حدث في الميدان بـ« الجهل وعدم الوعي لمضامين برامج الاصلاح»، متسائلا: «لماذا يتم تحميل الملك مسؤولية البرنامج الوطني عندما يلقي خطاب العرش؟». وأكد ان على «الحكومة تحمل مسؤولياتها وعليها ان لا تثقل على الملك».

تهديد بالاستقالة

وفي تطور غير مسبوق على حالة التعبئة ضد الوحدة الوطنية في الاردن من قبل جهات رسمية، هدد وزير الدولة لشؤون الإعلام طاهر العدوان بالاستقالة من الحكومة «إذا استمرت بعض وسائل الإعلام المحلية بالإساءة للوحدة الوطنية». وقال العدوان في تصريحات: «لا يجوز ان يستمر هذا الامر وبصفتي الناطق الرسمي باسم الحكومة ادين هذا العمل وإذا تم الاعتراض علي رسمياً سوف اقدم استقالتي».