تعهد رئيس الوزراء المصري عصام شرف أمس بخوض معركة ضد الفساد في استجابة لضغوط شعبية للإسراع بالتحقيقات في حالات الكسب غير المشروع، المتهم فيها حلفاء للرئيس السابق حسني مبارك، في وقت كشفت مصادر مطلعة أن هناك اتجاها قويا داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء انتخابات مجلس الشعب في سبتمبر المقبل، مع تأجيل انتخابات الرئاسة إلى يونيو ‬2012.

وقال شرف في بيان إذاعة التلفزيون المصري: إن «الحكومة لا ولن تتستر على فساد أيا كان نوعه أو شخوصه»، مشددا على أنها ستلاحق الفساد أيا كان موقعه، وأن هذا تعهد من الحكومة لكافة أبناء الوطن». وأكد أنه «لا مكان لكل من ناصب ثورة ‬25 يناير العداء في العهد الجديد»، وأن ذلك «ينطبق على الإعلام وكافة الأنشطة الأخرى في مصر»، مشيراً إلى أن «الحكومة رغم أن عمرها لم يتعد ثلاثة أسابيع، إلا أنها نجحت في تحقيق عدة أهداف من أجل صالح الوطن والشعب، من بينها تنفيذ الاستفتاء على التعديلات الدستورية بحياد كامل وشفافية»، لافتاً إلى «صدق الحكومة في وعودها بحل جهاز أمن الدولة، والإفراج عن معظم المعتقلين السياسيين، وإعادة الشرطة تدريجيا إلى الشارع واستئناف التداول بالبورصة»، ومدافعاً عن مسودة قانون يحظر الإضرابات. ونفى شرف انتقادات من منظمات لحقوق الإنسان بأن القانون يقيد حرية التعبير وحق الاحتجاج.

تأجيل انتخابات

إلى ذلك، نقلت صحيفة «المصري اليوم» عن مصادر مطلعة أن المجلس العسكري الذي يدير مصر منذ سقوط الرئيس حسني مبارك يتجه لتأجيل عملية انتخاب رئيس جديد إلى منتصف العام المقبل، بعد أن كان متوقعا الانتهاء منها هذا العام. وأكدت المصادر أن «هناك اتجاها قويا داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة لإجراء انتخابات مجلس الشعب في سبتمبر المقبل، مع تأجيل انتخابات الرئاسة إلى يونيو ‬2012 لحين الانتهاء من وضع مواد الدستور الجديد قبل انتخابات الرئاسة». وكان المجلس وعد بتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب بعد ستة شهور من توليه لها في ‬11 فبراير الماضي، إلا في حالة تأخر إجراء تعديلات دستورية وانتخاب برلمان ورئيس جديدين. وأجرى المجلس الأسبوع الماضي استفتاء على تعديلات دستورية، وعد بأنه سيضمها إلى إعلان دستوري ينوي إصداره لإدارة المرحلة الانتقالية، إلا أن الصحيفة ذكرت أن الإعلان سيتأخر بسبب تباينات بشأنه بين القوى السياسية. ونقلت «المصري اليوم» عن مصادر قولها: إن «تأخر المجلس الأعلى في إصدار الإعلان الدستوري يرجع إلى حرص المجلس على صدوره بإجماع وتوافق جميع القوى السياسية وطوائف المجتمع».