استؤنفت الدراسة في المدارس الحكومية الأردنية أمس بعد قرار اللجنة العليا لإحياء نقابة المعلمين تعليق الإضراب المفتوح حتى الرابع عشر من الشهر المقبل، فيما شيعت في العاصمة عمان جنازة شخص قتل في المواجهات التي جرت الجمعة الماضي في ميدان جمال عبدالناصر بين شباب «حركة ‬24 آذار» المطالبة بإصلاحات سياسية ومناهضين لهم، في وقت اشتبك مؤيدون للحركة مع مناوئين لها وسط العاصمة.

واستؤنفت الدراسة في المدارس الحكومية بعد قرار اللجنة العليا لإحياء نقابة المعلمين تعليق الإضراب المفتوح حتى الرابع عشر من الشهر المقبل. وجاء قرار تعليق الإضراب بعد الفتوى التي أصدرها الخميس الماضي المجلس العالي لتفسير الدستور، والتي أفتى فيها بإنشاء نقابة للمعلمين في المملكة. وقالت اللجنة في بيان: ان «تعليق الإضراب جاء حتى يتم إقرار القانون والالتزام بشروط اللجنة في ما يتعلق بإنشاء النقابة، وتتمثل هذه الشروط بإلزامية العضوية والاستقلال المالي والإداري للنقابة».

وقال رئيس لجنة إحياء النقابة مصطفى الرواشدة في تصريح: ان اللجنة «دعت كافة المعلمين الى الالتحاق بمدارسهم على ان يقوم المعلمون بتعويض الحصص الدراسية التي خسرها الطلاب خلال أيام الإضراب».

 

تشييع وجنازة

من جهة أخرى، نقل جثمان خيري جميل سعد الذي لف بالعلم الأردني من مستشفى الأمير حمزة بعد الصلاة عليه إلى مقبرة سحاب جنوب عمان وسط مشاركة المئات من حركة «شباب ‬24 آذار»، وقوى حزبية ونقابية معارضة، بالإضافة الى عدد من قادة الحركة الإسلامية. وردد المشاركون في التشييع هتافات ضد الحكومة والأجهزة الأمنية، مطالبين بإقالة المتسببين في الاعتداء على المعتمصين. كما رفع المشاركون الأعلام الأردنية ولافتات كتب عليها: «الشعب يريد محاكمة القتلة». وكانت عائلة خيري اتهمت الأجهزة الأمنية بقتله، ورفضت تسلم جثمانه إلا بعد معاقبة المسؤولين عن موته، إلا ان السلطات قالت: إن سبب الوفاة يعود إلى تعرضه لسكتة قلبية.

 

اشتباك بـ«العدل»

إلى ذلك، قال شهود: إن اشتباكات بالأيدي وقعت في ساحة قصر العدل بعمان بين محامين مؤيدين لحركة «شباب ‬24 آذار» ومحامين معارضين لهم. وقال شاهد: إن الاشتباك حدث «بعد أن توقف المحامون عن الترافع في قصر العدل استجابة للدعوة التي كانت نقابة المحامين وجهتها لأعضائها للتوقف عن الترافع ساعة؛ احتجاجاً على مهاجمة المعتصمين في الميدان». وأضاف: إن «مجموعة من المحامين المعارضين لتحرك النقابة هاجمت المحامين المتوقفين عن الترافع، وبدأت بترديد هتافات ضدهم، كما منعوا عضو مجلس النقابة سمير خرفان من إلقاء كلمة».