في الوقت الذي أشارت فيه مصادر فلسطينية مطلعة إن هناك توجهًا لدى القيادة الفلسطينية في رام الله بإلغاء زيارة الرئيس محمود عباس إلى قطاع غزة، أطلقت قيادات مقربة من حركة «حماس» بغزة مبادرة تحت مسمى «مبادرة الشباب الفلسطيني لإنهاء الانقسام»، فيما يحسم ابو مازن امر الزيارة بعد عودته من موسكو.

وكانت مصادر مقربة من السلطة الفلسطينية في رام الله أشارت إلى إمكانية أن «تلغي السلطة زيارة أبو مازن» بسبب ما وصفته بـ«عدم وضوح النتائج المترتبة على هذه الزيارة» .وأشارت إلى أنه «يُتوقع أن يتمَّ البت في موضوع الزيارة عقب عودة الرئيس عباس من زيارته إلى روسيا خلال يومين»، حيث طلب عباس من مكتبه «تقييماً لموضوع الزيارة قبيل عودته من جولته الخارجية».

وذكرت المصادر أن «قيادات في السلطة الفلسطينية، نصحت الرئيس بإلغاء زيارته، نتيجة محاذير متعددة قد توقع السلطة الفلسطينية في مطبات سياسية غير متوقعة» وأن التقييمات التي طلبها الرئيس حول الزيارة «كانت سلبية». وأضافت أن «قيادات فلسطينية مقربة من الرئيس عباس تعتقد أن الرئيس كان متسرعاً في إعلانه نيته الذهاب إلى غزة».

 

مبادرة «غزية»

من جانبه، عرض «كادر غزي» مقرب من حركة حماس مبادرة لـ«إنهاء الانقسام». وقال مدير عام مكتب الإعلام الحكومي بغزة عماد الحديدي في لــ«البيان» انه طرح مبادرة تحت اسم «مبادرة الشباب الفلسطيني لإنهاء الانقسام».

ودعا الحديدي إلى «عمل ورش عمل أو ندوات ومحاضرات حول هذه المبادرة لإنضاجها». وكشف الحديدي أن مبادرته «متمثلة بالبنود التالية: توفر النوايا الصادقة والإرادة الحقيقية لدى جميع الفلسطينيين، وخاصة الفصيلين فتح وحماس لإنهاء الانقسام، ويجب أن يعرفوا أن فلسطين أكبر من الجميع وتستحق أن نغفر لبعضنا البعض، عما بدر منا من أمور لن نرضى عنها».

ومن بنود المبادرة التي طرحها الحديدي أيضاً، «تشكيل لجنة الانتخابات الفلسطينية بالتوافق، على أن تضم خبراء حقوقيين عربا وخاصة من مصر وإجراء انتخابات فصائلية داخلية لكل حزب أو فصيل بحيث تكون حرة ونزيهة وشفافة، ترضى عنها كافة الأطر التنظيمية في الفصيل الواحد، لفرز قيادة حزبية جديدة».

كما تتضمن مبادرة الحديدي، بنوداً تتعلق بإجراء إصلاحات جذرية في «منظمة التحرير الفلسطينية» و«التشريعي» و«لجنة الأسرى»، وغيرها من البنود التي شهدت خلافات سابقة بين «فتح» و«حماس».