لايزال ملف الصحافة القومية المصرية ورغبة العاملين فيها بتغيير رؤساء مجالس الإدارة ورؤساء التحرير لتلك المؤسسات يشغل الجزء الأكبر في أذهان الجماعة الصحفية المصرية.
ويتولى د.يحيى الجمل نائب رئيس الوزراء إدارة هذا الملف لكنه يتعامل معه بسياسة خطوة للأمام واثنتين للخلف..فقد صرح أكثر من مرة لوسائل الإعلام بتحديد موعد التغيير في المؤسسات الصحفية بل وصل به الأمر أن حدده بساعات وجرى تسريب أسماء رؤساء المؤسسات الجدد للصحف والفضائيات لكن في كل مرة كان ينتهي الوقت دون جديد.
وتنشر «البيان» الجديد في هذا الملف والذي كاد أن يتم حسمه أوائل الأسبوع الماضي فعلا لكن كانت وجهة نظر المسؤولين ضرورة تأجيله الي ما بعد الاستفتاء على التعديلات على الدستور التي جرى التصويت عليها السبت الماضي.
ويبدو التعامل مع التغيير في كافة المؤسسات القومية الصحفية أمرا شبه يسير باستثناء مؤسسة الأهرام وتعلم حكومة شرف أنها مؤسسة ذات طبيعة خاصة من حيث عدد العاملين بها والذي يتجاوز 15 ألف شخص كما أن حجم استثماراتها بالغ التشعب والضخامة وتضم العديد من الشركات فهي ليست مجرد صحيفة فقط..وربما لكل ما سبق جرى نقاش طويل حول كيفية التعاطي مع تلك المؤسسة العريقة والتغيير فيها.
وعلمت «البيان» بأنه قد جرى الاتصال بالشاعر والكاتب الصحفي فاروق جويدة لتولي رئاسة مجلس إدارة ورئاسة تحرير الأهرام لكنه أبدى تحفظا كبيرا بسبب عدم توغله في العمل الإداري خاصة الاعلانات والمصروفات والايرادات وكيفية تعظيم العوائد وتقليل النفقات.
وعندما عادت الكرة مرة أخرى الى نائب رئيس الوزراء والذي أبلغ المجلس الأعلى للقوات المسلحة بما حدث فإنه جرى الاتفاق على التأني في مسألة الاختيار..ورغم عملية الانتخاب التي أقامها صحفيو الأهرام لاختيار رئيس تحرير من بينهم وفاز الزميل عبد العظيم حماد بأعلى الأصوات لكن رئاسة تحرير الصحف القومية لن يأتي اختياره عبر الانتخاب لذا يمكننا القول ان اسم الشاعر فاروق جويدة لايزال يحظى بقبول كبير لدى المسؤولين لتولي مسؤولية رئاسة تحرير الأهرام وربما جرى الاعلان عن ذلك خلال الأيام القليلة القادمة.
ويظل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام هو الاختيار الصعب أمام المسؤولين حيث تحتاج الأهرام في تلك المرحلة الى شخصية قيادية حازمة تتسم بالرؤية وضبط ايقاع العمل داخل الشركات المتعددة للأهرام وربما كان نموذج اللواء طارق المهدي عضو المجلس الأعلى للقوات المسلحة والذي تولى مهمة الاشراف على مبنى الاذاعة والتليفزيون نموذجا جيدا للتعامل مع تلك المؤسسات الضخمة وقد نال المهدي ثقة الغالبية داخل مبنى التليفزيون حتى بعد تقديمه لاستقالته وانهاء مهمته الا أنه جرت تظاهرات العاملين بالمبنى مطالبة بعودته.
ولكن هل يتكرر سيناريو المهدي في الأهرام؟.
وعلمت البيان من مصادر مقربة من ملف المؤسسات الصحفية أن هناك شخصية عسكرية تتمتع بالاحترام والتقدير لدى الرأي العام يجري الآن حسم القرار حول توليها منصب رئيس مجلس إدارة الأهرام لفترة مؤقتة وهو اللواء محسن الفنجري عضو المجلس الأعلى والذي كان الناطق الرسمي لبيانات القوات المسلحة أثناء الثورة وعرفه الشعب المصري في بيانه الذي القاه عن شهداء ثورة 25 يناير وقام بأداء التحية العسكرية لروح الشهداء..وكانت لفتة طيبة للغاية حظيت بالتقدير كما يتمتع الفنجري بمحبة وتقدير لدى الرأي العام المصري.
