أعلن وزير المالية الجزائري كريم جودي اول من امس أن الحكومة تعتزم اللجوء إلى موازنة إضافية أو ما تسميه بقانون المالية التكميلي، لتغطية نفقات خطتها الخاصة بالاستجابة لعدد من المطالب الشعبية، في حين توقع السفير الاميركي بالجزائر ديفد بيرس ان يحدث تغيير سلس في الجزائر.

وقال جودي في تصريح للصحافيين على هامش أعمال مجلس الأمة الجزائري (الغرفة العليا في البرلمان) إن «هذا التصحيح في الميزانية قد أضحى ضروريا بسبب الحاجة إلى إدراج الآثار المالية في ميزانية الدولة والتي نجمت عن الإجراءات الجديدة التي اتخذها مؤخرا مجلس الوزراء (قبل شهر) من أجل تنشيط التشغيل والاستثمار والتي جاءت جراء الاحتجاجات الشعبية ضد غلاء المعيشة والبطالة وأزمة السكن.

ولم يحدد الوزير قيمة هذه الموازنة إلا أنه أكد أن اللجوء إليها «لا يعني قصورا في الرؤية في مجال توقعات المالية العمومية للبلاد» بل «لإضافة تصحيحات لقرارات استثنائية يتم اتخاذها خلال سنة مالية معنية» ‬2011. وقال «إنه من خلال تطبيق هذه القرارات علاوة على نفقات برنامج التجهيز فإن ميزانية تسيير الدولة ستعرف ارتفاعا».

من ناحية أخرى، لم يستبعد جودي ارتفاع نسبة التضخم نتيجة قرار الحكومة رفع أجور بعض القطاعات. وقال «إنه في حال صرف كل الأموال التي تم رصدها في إطار زيادة الأجور مرة واحدة من طرف العائلات فإن ذلك قد يؤدي الى الضغط على الطلب الداخلي الذي سيتجسد بارتفاع أسعار بعض المنتجات».

تغيير سلس

من جهة اخرى توقع السفير الاميركي بالجزائر ديفد بيرس ان يحدث تغيير سلس في الجزائر. وقال ان الجميع في هذا البلد متفق على ضرورة التغيير لكن ثمة اختلافا في وجهات النظر بين مجموعات الافكار المطروحة في الساعة حول هذا الموضوع. واكد في آخر لقاء عقده اول من امس مع الصحافة الجزائرية بمقر سفارة بلاده في العاصمة الجزائر قبيل مغادرته الى افغانستان مكان عمله الجديد بان التغيير آت لا محالة ولا شيء يوقفه وان كل الاطراف في الجزائر متيقنة من هذا لكن يبقى ان تحدد طرق احداث هذا التغيير ويستحسن ان تكون نتيجة حوار.

ووصف بيرس الجزائر بكونها «اكبر بلد في افريقيا من حيث المساحة» كما قال انها «الاكبر عربيا ومتوسطيا، ومن الاهمية بمكان ان تحدث فيها التغييرات بشكل سلس يحقق المراد دون ان يكون ثمن ذلك مكلفا».