كشف وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن تقديم بلاده مذكرة احتجاجية إلى الحكومة اللبنانية لـ«تتحمل مسؤوليتها في العمل على وقف الخطاب التحريضي والتدخل السافر لحزب الله في الشؤون الداخلية البحرينية»، لافتاً إلى ثبوت تورط الأخير في الأحداث التي تعرضت لها البحرين مؤخراً.
وقال الوزير البحريني في لقاء أجرته معه قناة «العربية» مساء أول من أمس ان المذكرة خطوة ربما تعقبها خطوات أكبر من بينها تقديم شكاوى إلى جهات دولية «ما لم يكف حزب الله أذاه عن البحرين». وأوضح أن البحرين اتخذت جميع خطواتها بالتنسيق والتشاور مع دول الخليج الأخرى، لافتاً إلى أن «حزب الله وللأسف أكد التزامه بدعم ما يجري في البحرين من قلاقل وفتنة خطيرة».
وقال الشيخ خالد بن أحمد إن «الشعب اللبناني من أقرب الشعوب إلى البحرين وتربطنا به علاقة أخوية متميزة»، نافياً أن تكون هناك أية أزمة بين الحكومتين البحرينية واللبنانية. ووصف حديث حسن نصرالله الذي قال إن «قوات درع الجزيرة التي جاءت لتحافظ على سلامة المؤسسات والمنشآت الحيوية بأنها جيوش دخلت لتقتل وتستبيح فيه» بأنه «أكاذيب»، مشيرا إلى أن «هذا الخطاب قد تضمن كذباً كبيراً وظلماً للبحرين حكومة وشعباً».
حقوق الإنسان
من جانبه، أكد وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة على الالتزام بجميع متطلبات حقوق الإنسان مع المتهمين الموقوفين في الأحداث الأخيرة التي مرت بها البلاد، لافتا إلى أن من سيتم توجيه اتهام واضح لهم سوف يقدمون إلى المحاكمة العادلة، فيما سيتم الإفراج عن كل من لا يتم توجيه اتهام واضح إليه. وأرجع وزير العدل في لقاء أجرته معه قناة «بي بي سي» العربية الاستقالات التي تقدم بها بعض المسؤولين إلى «التشويه الكبير» الذي تعرضت إليه البحرين، وما طرأ على الواقع الاجتماعي والسياسي من انقسام خطير. وأكد الشيخ خالد بن علي استمرار الحوار الوطني. وقال إن «سقف الحوار وطنيته ونهايته التوافق»، مشدداً على عدم صحة تجاهل أي مكون من مكونات المجتمع البحرينيين. وعبّر عن رفضه «صبغ المطالب بصبغة فئوية أو مذهبية»، مؤكداً أن «لا مشكلة لدى البحرين في طرح أي مطالب سياسية أو معيشية ولكن المشكلة في عدم قبول البعض التحاور حول تلك المطالب».
ترحيب بالدرع
ورحب بوجود درع الجزيرة في البحرين، مؤكداً أن أمن بلاده «جزء من منظومة أمن خليجية واحدة، وأن قوة دفاع البحرين جزء من قوات درع الجزيرة المسؤولة عن أمن دول مجلس التعاون بشكل عام»، مشدداً في الوقت نفسه على عدم وجود ربط بين قوات درع الجزيرة بالشأن الداخلي، وأوضح بأن قوات درع الجزيرة لا تمثل تهديداً لأمن أي من الدول، وهي لحماية البحرين من أي خطر خارجي يهدد أمنها واستقرارها. في موازاة ذلك، كثفت قوات الأمن البحرينية تواجدها في أنحاء المملكة تحسبا لأي تظاهرات أو تجمعات قد تتعارض مع قانون السلامة الوطنية. واكد مصدر امني ان «قوات الامن عززت انتشارها تحسبا لتظاهرات او مسيرات بموجب ما يفرضه قانون حال السلامة الوطنية الذي يمنع اي تجمعات».
