بدأ القصف الجوي الذي يشنه التحالف الدولي يؤتي ثماره بإجبار العقيد الليبي معمر القذافي والمقربين منه إلى التفكير بالبحث عن مخرج آمن وفقاً لتصريحات أميركية وأوروبية أكدت رسائل للدائرة المحيطة بالقذافي لجس النبض بحثاً عن «خروج آمن»، فيما كشفت مصادر تونسية عن وصول عدد من المسؤولين الليبيين الكبار «سرا» إلى تونس للسفر منها إلى «الخارج».
وقال مسؤولون من الولايات المتحدة ودول أوروبية ورجل أعمال مقرب من القيادة الليبية ان
أفرادا في الدائرة المحيطة بالزعيم الليبي معمر القذافي يبعثون رسائل لجس النبض تطالب بوقف اطلاق النار أو خروج امن من ليبيا. وأوضح روجيه تمرز وهو رجل أعمال من الشرق الأوسط له باع طويل في ابرام الصفقات مع النظام الليبي أن رسائل تسعى لشكل من أشكال الإنهاء السلمي للعملية العسكرية التي تدعمها الأمم المتحدة أو خروج امن لأفراد من دائرة القذافي أرسلت عبر وسطاء في النمسا وبريطانيا وفرنسا.
وقال تمرز ان سيف الإسلام الابن الأكبر للعقيد الليبي وعبد الله السنوسي عديل القذافي هما أهم أفراد الدائرة المقربة من القذافي الذين يسعون لإيجاد سبل لإنهاء القتال.
وذكر مسؤول في الأمن القومي الأميركي طلب عدم ذكر اسمه عند مناقشة معلومات حساسة أن وكالات حكومية أميركية على علم بأن سيف الإسلام والسنوسي يقدمان مبادرات سلام. وذكر المسؤول الأميركي ومسؤول حكومي أوروبي يتابع الأحداث في ليبيا عن كثب أن الحكومة الاميركية وحكومات أوروبية تقيم تلك المبادرات بحذر لكنها لا ترفضها تماما.
وقال المسؤول الأميركي :«من الواضح أن بعض أفراد أسرة القذافي لديهم دائما خطة بديلة. ولا يعني هذا أنهم سيرحلون ومن شبه المؤكد أن يتمسك أبناء القذافي بوالدهم المجنون بغض النظر عما يحدث».
فرار عبر تونس
إلى ذلك، كشف مصدر أمني في تونس أنّ عددا من المسؤولين الليبيين الكبار يتقدمهم محمد أبو القاسم الزاوي أمين مؤتمر الشعب العام(البرلمان) وصلوا قبل يومين «سرا» إلى تونس للسفر منها جوا إلى «الخارج» بعد أن تعذر عليهم ذلك انطلاقا من ليبيا بسبب الحظر الجوي المفروض على هذا البلد بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1973.
وذكر المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن وفدا يضمّ حوالي 15 مسئولا من بينهم رفيق محمد الزاوي مستشار المكتب الشعبي للجماهيرية بلندن وأحمد أبو بكر صالح النسلاتي مستشار المكتب الشعبي للجماهيرية بواشنطن وعبد العاطي إبراهيم العبيدي أمين الشئون الأوروبية دخلوا تونس مساء الأربعاء الماضي عبر بوّابة راس الجدير الحدودية المشتركة بين تونس وليبيا.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إن الوفد الذي حلّ بتونس على متن سبع سيارات مرسيدس إلى جزيرة «جربة» السياحية وأنه لا يزال ينتظر إلى حد الآن السفر من مطار الجزيرة إلى «الخارج».
