كشف مفتش عام وزارة الكهرباء الاتحادية العراقية عن توجه لإعادة تدقيق جميع العقود الكبرى التي أبرمتها وزارة الكهرباء بدءاً من العام ‬2003 ولغاية العام ‬2010.

وقال علاء محيي الدين لوكالة كردستان للانباء «آكانيوز» إن «مكتب المفتش العام أشار الى وجود ملفات فساد في العقود الكبرى التي ابرمتها الوزارة قبل العام ‬2010»، مبينا أنه «فاتح هيئة النزاهة بتشكيل لجنة وزارية عليا لإعادة تدقيق تلك العقود».

وأوضح محيي الدين أن «اللجنة التي اقترح تشكيلها مؤلفة من مفتشين عموميين وديوان الرقابة المالية ووزارتي التخطيط والمالية لاعادة تدقيق العقود الكبرى التي أبرمتها وزارة الكهرباء منذ العام ‬2003 ولغاية العام ‬2010». وأضاف محيي الدين أن «تشكيل اللجنة لا يزال محط مباحثات بين الجهات المعنية»، مشيرا الى أن «نتائج التدقيق سيترتب عليها اثار رجعية». واتهمت جهات سياسية عراقية خلال السنوات الماضية بوجود فساد كبير في وزارة الكهرباء خاصة في ملف العقود مع الشركات الاجنبية.

وكان وزير الكهرباء في الحكومة السابقة كريم وحيد قدم استقالته على خلفية خروج تظاهرات في محافظة البصرة الصيف الماضي منددة بقلة ساعات تجهيز الطاقة الكهربائية ومحملة وزير الكهرباء مسؤولية ذلك. وشهدت المحافظات العراقية تظاهرات للمواطنين خلال الشهر الماضي للمطالبة بتوفير الكهرباء والخدمات الأساسية. وأكدت وزارة الكهرباء الاتحادية في وقت سابق على انها تقوم بعملية توزيع الطاقة الكهربائية بين المحافظات على أسس الكثافة السكانية لكل محافظة. وبحسب أرقام حكومية فإن طاقة العراق المتاحة تبلغ نحو سبعة آلاف ميغاواط، بينما تبلغ الطاقة القائمة من ‬11 ألفا إلى ‬12 ألف ميغاواط.

ويقدر الطلب بنحو ‬14 ألف ميغاواط خلال الصيف حينما تتجاوز درجات الحرارة في كثير من الأحوال ‬50 درجة مئوية. ويخطط العراق لزيادة طاقته من الكهرباء إلى ‬27 ألف ميغاواط في أربع سنوات ويحتاج لاستثمارات لا تقل عن ‬3-‬4 مليارات دولار سنويا ليتمكن من تحقيق هذا الهدف.