قال التلفزيون المصري أمس ان المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر إعلاناً دستورياً يشمل تعديلات تخص الرئاسة.
وأقرت هذه التعديلات في استفتاء يوم 19 مارس الجاري، وتسعى لتمهيد الطريق لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية قد تتم في سبتمبر المقبل على أقرب تقدير. وسيطبق الإعلان الدستوري لحين وضع دستور جديد عندما ينعقد البرلمان الجديد. وعلق الجيش، الذي تولى الحكم بعد حسني مبارك في 11 فبراير الماضي، العمل بالدستور الحالي.
في موازاة ذلك ، أتاحت الحكومة المصرية المجال أمس لتشكيل أحزاب جديدة بعدما أقر مسودة تعدل قانون تشكيل الاحزاب، فيما اقر مسودة قانون لمعاقبة بعض حالات الاعتصام والتجمهر والاحتجاجات بالسجن والغرامة، في وقت اتهمت منظمتان مصريتان الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالمسؤولية في اطلاق النار على معتصمين ميدان التحرير.
وذكر بيان لمجلس الوزراء المصري امس، ان المجلس «أقر مسودة تعدل قانون تشكيل الاحزاب بما يتيح المجال لتشكيل أحزاب جديدة»، مضيفا ان الحكومة «أقرت مسودة قانون لمعاقبة بعض الاعتصامات والتجمهر والاحتجاجات بالسجن والغرامة». وأضافت الحكومة في بيانها أنها «تعمل على وضع سياسة جديدة للتعامل مع التوظيف والاجور»، مستطردة: «وفي هذا الاطار أقرت مسودة قانون سيعاقب بعض حالات الاحتجاج والاعتصام والتجمهر».
اتهام مبارك
وفي سياق متصل، اتهمت منظمتان مصريتان تعنيان بحقوق الانسان الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ووزير الداخلية الاسبق حبيب العادلي بالمسؤولية المشتركة في اطلاق النار على المعتصمين في ميدان التحرير وسط القاهرة في يناير الماضي.
وقالت صحيفة «الاهرام» الحكومية ان النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود تلقى تقرير «لجنة تقصي الحقائق المشتركة للمجلس القومي لحقوق الإنسان»، و«المنظمة العربية لحقوق الإنسان» بشأن ما جرى خلال الاحتجاجات. واتهم التقرير مبارك والعادلي بـ«المسؤولية المشتركة عن إطلاق الرصاص الحي والنار، واستخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين، والقتل العمد خلال أحداث ثورة 25 يناير».
وركز التقرير على «ضرورة تقاسم المسؤولية والمحاسبة بينهما لوجودهما على رأس الجهاز الإداري للدولة وجهاز وزارة الداخلية، وعدم إفلات أحدهما من توجيه الاتهام إليه». وشمل التقرير ايضا عددا من ضباط وقيادات الشرطة ورموز الحزب الوطني «الذين قاموا باستدعاء البلطجية للاعتداء على المتظاهرين».
وطالب تقرير اللجنة رئيس مجلس الوزراء عصام شرف ووزراء العدل والصحة والتضامن الاجتماعي والمالية بـ«اتخاذ إجراءات واضحة وسريعة في مجال الإنصاف والتعويض لما يزيد على خمسة آلاف مصاب وكذلك القيام بعلاج مصابي الحالات الحرجة داخل مصر وخارجها بصفة دائمة ومستمرة حتى تستقر حالتهم الصحية». ودعا إلى «إجراء محاسبة قانونية وقضائية لحالات التضليل والتحريض الإعلامي الذي قامت به الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف على المتظاهرين وتقديمها لمعلومات وبيانات مضللة للتأثير علي معرفة الرأي العام والشعب المصري بالحقائق».
زيارة اردنية
من جهة اخرى، بحث رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في القاهرة مع رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير حسين طنطاوي التطورات الاقليمية والمحلية الراهنة وتعزيز العلاقات الاقتصادية التجارية ودعم الاستثمارات في ضوء العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين.
وذكر بيان صحافي صدر عن المجلس الأعلى للقوات المسلحة ان الجانبين «بحثا الاوضاع السياسية الداخلية والخارجية ودعم عملية السلام في منطقة الشرق الاوسط». كما التقى بخيت نظيره المصري عصام شرف، حيث تناول اللقاء «استعراض سبل تدعيم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
