برر الرئيس الأميركي باراك أوباما التدخل العسكري في ليبيا معتبراً انها من «المصلحة القومية»، وعبر عن أمله في تمكن الثوار من قلب نظام العقيد الليبي معمر القذافي الذي «يتشبث بالسلطة»، في وقت أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن بعض المقربين من القذافي اتصلوا بحلفاء ليبيا لإيجاد مخرج للأزمة.
وأعلن أوباما في سان سلفادور ان تدخل الولايات المتحدة في الشرق الأوسط من «المصلحة القومية» الأميركية. وقال خلال مؤتمر صحافي: «حيث يوجد ديكتاتور وحشي يهدد شعبه ويقول انه لن يرحم، ومع القدرة على القيام بشيء ما في إطار غطاء دولي، أعتقد بأنه من المصلحة القومية للولايات المتحدة القيام بشيء ما».
وأوضح: «لكن في حال غرقت في الفوضى»، خصوصاً بسبب تدفق اللاجئين على حدودها، قادمين من ليبيا، «فهذا الأمر قد يكون له آثار وخيمة في المنطقة بأسرها». وقال أيضا: «إذن، ليس فقط لنا مصلحة إنسانية، ولكن أيضا لنا مصلحة عملية جدا على ان يجري التغيير الذي تشهده المنطقة وفق نموذج سلمي وليس عنيفاً».
أمل في انقلاب
وفي تصريحات مع شبكة مع «سي.ان.ان» الإخبارية، خلال زيارته إلى سان سلفادور، قال أوباما إن الزعيم الليبي معمر القذافي يتشبث بالسلطة حتى في وجه الحظر الجوي وتراجع قواته، آملاً أن يتمكّن الثوار الليبيون من قلب نظام القذافي، مستفيدين من الحماية الجديدة التي تقدمها المهمة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في بلادهم.
وأشار أوباما إلى أن الهدف المباشر للعمل العسكري الذي فوّضته الأمم المتحدة في ليبيا هو تفادي مجزرة في مدينة بنغازي مقر المعارضة الليبية على يد قوات القذافي. وقال: «لأن المجتمع الدولي متحالف، فإن قوات القذافي انسحبت الآن من بنغازي». وأوضح ان الولايات المتحدة وحلفاءها، ومن ضمنهم الحلفاء في حلف شمال الأطلسي والدول العربية، يفرضون منطقة حظر جوي فوق ليبيا، والقوات الأميركية تدمر الدفاعات الجوية للقذافي.
إلاّ أنه قال ان القذافي قد «يتشبث بالسلطة وينتظر حتى في وجه الحظر الجوي على الرغم من تراجع قواته». وأعرب عن الأمل بأن يقرر الشعب الليبي أن الوقت حان للتغيير الذي ينتهي بإزاحة القذافي عن السلطة.
اتصالات للقذافي
إلى ذلك، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون لمحطة «اي بي سي نيوز» ان بعض المقربين من الزعيم الليبي معمر القذافي اتصلوا بحلفاء ليبيا لإيجاد مخرج للأزمة.
وقالت كلينتون: «سمعنا عن مقربين منه يتصلون بأشخاص يعرفونهم حول العالم - في افريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية وغيرها - ويسألون: ماذا نفعل؟ كيف نخرج من هذا الوضع؟».
وأضافت كلينتون انها تلقت معلومات، لكنها لم تعلن مصدرها، بأن احد ابناء العقيد القذافي قتل في ضربة جوية شنتها قوات التحالف. وأوضحت مع ذلك أن «الأدلة ليست كافية» لتأكيد الوفاة التي وفي حال تأكدت لا يمكن ان تنسب إلى القوات الاميركية.
وبحسب معلومات صحافية غير مؤكدة، فإن الأمر يتعلق بخميس القذافي البالغ من العمر 27 عاما الذي قضى في عملية انتحارية قام بها طيار ليبي. وذكرت صحيفة «ذي صن» البريطانية ان خميس القذافي توفي في المستشفى.
القيادة تنتقل
ومن جهة أخرى، أوضحت كلينتون ان الولايات المتحدة ستنقل قيادة الهجوم الدولي خلال الأيام المقبلة، ولكنها لم توضح ما اذا كان الأمر سيحصل السبت المقبل، بعد اسبوع على بدء العملية.
وقالت: «أكان السبت أو لا فإن الأمر سيتوقف على قادتنا العسكريين وعلى حلفائنا وشركائنا».
