كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية عن أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بدأت في الشهور الأخيرة، العمل في مجال جمع المعلومات الاستخبارية حول نشاط منظمات يسارية في العالم، وخصوصا ما يتعلق بتنظيم قوافل بحرية لكسر الحصار عن غزة، وذلك في ظل انتقادات من جانب وزارة الخارجية الإسرائيلية التي تعارض انشغال الجيش في قضايا كهذه لها جانب سياسي.
وذكرت صحيفة «هآرتس» أمس ان شعبة الاستخبارات العسكرية تجمع معلومات حول منظمات يسارية أجنبية تنشط في الغرب، بادعاء أنها تسعى إلى نزع الشرعية عن إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن موظفين إسرائيليين كبار وضباط في الجيش الإسرائيلي قولهم إنه «تم أخيراً إنشاء دائرة خاصة تركز هذا العمل في إطار قسم الأبحاث التابع لشعبة الاستخبارات العسكرية» وأن هذه الدائرة ستكون على اتصال وثيق مع وزارة الخارجية ووزارات أخرى ويرأسها ضابط برتبة رائد.
وقبل أسابيع بدأ رئيس الدائرة المشاركة في اجتماعات الطاقم الإعلامي التابع لمكتب رئيس الحكومة الذي يبحث في مواجهة قافلة كبيرة تعتزم التوجه إلى شواطئ غزة في مايو المقبل.
وقال ضباط، ان هذه الدائرة تعمل حاليا في جمع معلومات حول قافلة كسر الحصار عن غزة المقبلة وأن باقي المجالات التي ستمارسها الدائرة الاستخبارية لم تحدد حتى الآن. لكن مسؤولين ضالعين في إنشاء هذه الدائرة، أشاروا إلى أن مجالات مسؤوليتها ستشمل إجراء أبحاث حول منظمات معادية لإسرائيل في خارج البلاد، وإعداد تقارير استخبارية تضع سلم أولويات أمام وحدات استخبارية تعمل في مجال جمع المعلومات.
ومن المقرر أن تتعقب الدائرة الجديدة، منظمات يسارية تنشط في أوروبا ودول غربية أخرى صديقة لإسرائيل، وتنشط في مجال فرض مقاطعة على إسرائيل، ومحاولة منع الاستثمار فيها، وفرض عقوبات عليها، وذلك جراء ممارساتها ضد الفلسطينيين.
كذلك ستعمل الدائرة الاستخبارية الجديدة ضد المنظمات والأفراد الذين ينشطون في مجال تقديم دعاوى ضد مسؤولين سياسيين وضباط في الجيش الإسرائيلي والمطالبة باعتقالهم لدى وصولهم إلى دول أوروبية بتهمة ارتكابهم جرائم حرب.