فرضت أحداث البحرين نفسها على الساحة المحلية الكويتية، حيث أعلن النائبان محمد هايف ووليد الطبطبائي أنهما سيقدمان استجوابا لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لإخلاله باتفاقية مجلس التعاون الخليجي، وعدم إرسال قوات كويتية لحفظ أمن واستقرار إلى مملكة البحرين.

وقال النائب محمد هايف في ندوة: «رأي الشعب الكويتي في أحداث البحرين» التي دعا إليها تجمع ثوابت الأمة في ساحة التغيير المقابلة لمقر الحكومة الكويتية إن هناك رسالة يجب أن تعيها الحكومة وهي أن الكويت جزء من المنظومة الخليجية ولا يمكنها التخلي بأي حال من الأحوال عن دعم الاستقرار فيها. وأضاف: «اليوم لا نأخذ برأي كوهين الكويت وان مثل هذا القرار السيئ بعدم إرسال قوات إلى البحرين وان ضريبة هذا القرار هي تنحيك أو استقالتك من مجلس الوزراء»، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء هو المثل السيئ في الإدارة بين نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكداً أن الرأي الحقيقي للشعب عبر وسائل الإعلام داعم حقيقي للشعب البحريني.

وأوضح محمد هايف أن الأحزاب المتطرفة بدأت نفض الغبار عن رؤوسها بعد أن قمعت أيام الثمانينات، مؤكدا على أن الشعب فعلا يريد إرسال الجيش، لافتا إلى أن «وزارة الداخلية لم تسمح بالحضور إلى الديوانية فأصررنا على أن تكون الندوة في ساحة التغيير، لذلك نطالب الآن بنصرة إخواننا في البحرين».

مواقف لاتنسى

بدوره أكد النائب وليد الطبطبائي أن «مواقف أهل البحرين لا تُنسى»، مؤكدا أن حكومة الكويت حرمت الشباب من نصرة البحرين، مستغربا منع رئيس الوزراء إرسال قوات كويتية والاكتفاء بإرسال ممرضين وممرضات، داعيا في الوقت نفسه إلى وحدة خليجية مركزها السعودية، يكون جيشها وخارجيتها واحدة.

وقال الطبطبائي إننا لسنا ضد التظاهر أو المطالبة بالحقوق، منتقدا رأي بعض نواب الأمة في الدفاع عن فوضى المتظاهرين في البحرين، وسكوتهم عن ضرب بعض النواب في ديوان الحربش (في إشارة إلى هجوم قوات مكافحة الشغب الكويتية على عدد من النواب في ديسمبر الماضي)، مضيفاً القول: «نعم لإصلاح الأنظمة ولا للانقلاب عليها».

من جانبه، أوضح النائب جمعان الحربش أن قوات الخليج عندما انتفضت لنصرة الكويت وتحريرها لم تحسب حسبة سياسية، إنما جاءت لنصرتنا وتحريرنا، مشيرا إلى أن من يهدد بسقوط البحرين في المستنقع الطائفي مؤكداً أن أهل الكويت لن يرد اعتبارهم سوى سقوط ناصر المحمد، لافتا إلى أن ارتفاع سقف المطالبات للمتظاهرين البحرينيين في البداية، كانت مشروعة إلا أن تطور الأحداث يبين أن وراءهم مخطط طائفي.

في السياق ذاته، أكد النائب ضيف الله بورمية أن بعض الدول تحاول تغيير نظام البحرين، موضحا أن الكل مع الإصلاح السياسي في البحرين، ولكن ضد زعزعة الأمن في الخليج العربي ويجب على حكومة الكويت الانتباه، مطالبا الحكومة بالرحيل مستغرباً خوف ناصر المحمد من تسعة نواب وتراجعه عن قرارات دعم البحرين من خلال مشاركة القوات.

تسهيل الاستجواب

إلى ذلك أعلن النائب د. يوسف الزلزلة تراجعه عن تقديم استجواب وزير الصحة د. هلال الساير مؤقتا، لإعطاء فرصة لكتلتي العمل الوطني والشعبي باستجوابهما لرئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، ونائبه للشؤون الاقتصادية الشيخ احمد الفهد على التوالي.