خففت المعارضة في البحرين من شروطها لإجراء محادثات بهدف إنهاء الأزمة، مناشدة قوات الأمن الإفراج عن كل المحتجزين في وقت أكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان من حق المنامة دعوة قوات درع الجزيرة.

وقالت كلينتون انه «من حق البحرين السيادي دعوة قوات مجلس التعاون الخليجي إلى اراضيها تنفيذاً لاتفاقات الامن والدفاع التي وقعتها»، متهمة ايران بـ «نسف السلام والاستقرار في الخليج» الى ذلك، قال مصدر دبلوماسي لوكالة «رويترز» ان السلطات البحرينية طردت القائم بالاعمال الايراني.

 

مطالب المعارضة

في غضون ذلك طالبت المعارضة، بقيادة جمعية الوفاق الوطني الإسلامية أكبر حزب معارض، في بيان صدر ليل السبت «تهيئة الأجواء للشروع في الحوار السياسي بين المعارضة والسلطة على أسس يمكنها من وضع المملكة على سكة الدول التي تسير على خطى الديمقراطية الحقيقية وإبعادها عن الانزلاق نحو الهاوية بعدما تراجعت جمعية الوفاق عن شروط أكثر طموحا حددتها الأسبوع الماضي لإجراء محادثات مقررة بما في ذلك تشكيل حكومة جديدة، وإقامة مجلس خاص منتخب لإعادة صياغة دستور المملكة.

ومن شأن المطالب الجديدة التي تشمل إنهاء الخطاب الطائفي وسحب القوات التي كانت تطوق مستشفى كبيرا في الأيام القليلة الماضية و إعادة العملية السياسية إلى الوضع الذي كانت عليه قبل بدء الاحتجاجات قبل شهر.

عودة مظاهر الحياة

في هذه الأثناء، بدأت ملامح الحياة الطبيعية تعود إلى مدن المملكة وحضّت الحكومة الموظفين العاملين في القطاع العام وكلا من المدارس العامة والخاصة والجامعات على العودة إلى العمل والدراسة بعد أيام من إغلاق المدارس والجامعات ومختلف المصالح أبوابها ، فيما بدأ بعض المراكز التجارية الكبيرة إعادة فتح أبوابها بعد أيام من الإغلاق وقلت أعداد نقاط التفتيش في الشوارع إلا طائرات هليكوبتر التي ما زالت تحلق فوق بعض المناطق.

 

نفي هدم مساجد

في هذه الأثناء، نفت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف القيام بهدم أي من دور العبادة في البحرين مؤكدة انه لا صحة لهذه الشائعات المغرضة.

وذكر قسم العلاقات العامة والإعلام بالوزارة بأن قسم المشاريع الهندسية قام بالتحقيق حول ما أشيع من هدم بعض دور العبادة، وإذ يؤكد القسم المختص بالوزارة بأنه لا صحة لما أشيع بهذا الخصوص فإن الوزارة تهيب بجميع المواطنين بعدم الإسهام في نشر مثل هذه الشائعات المغرضة. ودعت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف الجميع لتحري الدقة عند تلقي ونقل الأخبار لما لمثل هذه الشائعات من دور سلبي في التأثير على العلاقات الأخوية بين جميع أطياف المجتمع الذي سيظل متماسكاً بفضل الله ثم بفضل وحدته الوطنية التي يعززها دور العلماء المخلصين لدينهم ووطنهم.

 

استنكار التدخل الإيراني

في المقابل، استنكرت كتلة المستقلين البحرينية التدخل الإيراني السافر في الشؤون الداخلية للبحرين سياسيًا وإعلاميًا، باعتباره يتنافى مع ميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكافة الاتفاقيات الدبلوماسية والمواثيق الدولية، مطالبة بإصدار قرار خليجي بطرد سفراء طهران ما لم توقف سياسيتها العدائية فيما أبدى مجلس الوزراء البحريني أسفه للمواقف السلبية التي اتخذتها بعض القوى والجمعيات السياسية تجاه المبادرات الإيجابية التي قدمتها المملكة بإخلاص وحس وطني عال للخروج من دائرة الأزمة.