أعرب عدد من الفقراء في مصر عن أملهم في أن توفر لهم التعديلات الدستورية، التي شاركوا في التصويت عليها أمس، حياة كريمة معتبرين أن هذه التعديلات من شأنها أن تعيد مصر الى المسار الصحيح من خلال توفير فرص عمل للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم. وخلافا لتأكيد غالبية الناخبين امام مدرسة «القومية المشتركة» في الزمالك على عدم الموافقة على التعديلات الدستورية، كان الناخبون في حي امباب، الفقير جدا غرب القاهرة اكثر ميلا الى تأييد التعديلات الدستورية. وأعرب عدد من المشاركين عن اعتقادهم بان عملية الاقتراع «نزيهة، ولن تشهد تدخلا من جانب أحد» لحسم النتيجة النهائية للاستفتاء على التعديلات.
وقال صلاح الذي وصف نفسه بأنه أحد المهمشين في المجتمع المصري: «بصراحة.. هذه هي المرة الاولى التي اتوجه فيها إلى صندوق اقتراع. انا مقتنع الآن ان بلادي بحاجة الى صوتي من اجل دعم الاستقرار ورفع الغبن عن المواطنين وتحقيق فرص عمل لاولاد مصر وانتهاء عهد الظلم». وقالت بكرية، وهي راعية غنم، إن «حلم حياتها من أي تعديلات دستورية أو رئيس قادم أن يوفر لها ولأولادها الذين ضيعت عمرها على تربيتهم بعد وفاة والدهم وتلقوا تعليما متوسطا وللأسف فشلوا في العثور على أي فرصة عمل تناسب شهاداتهم الدراسية، حياة مريحة». وتستطرد الأم المثالية المكافحة كلامها قائلة: «نفسي أشوف الفرحة في عيون بنتي إيمان وابني علي وكرم على الأقل أفرح بحصولهم على وظيفة خصوصا اننا نفتقد لمعيل او معاش حكومي».
وقال خالد، وهو شاب كان يشارك في الاستفتاء أمام أحد مراكز الاقتراع،: «انا مع التعديلات بحيث انها تمثل المتنفس الحقيقي لنا للحلم بمستقبل جديد لمصر قادر على ضمان حقوق الشباب في العيش في حياة كريمة». بدوره، قال حمد عبد الحميد قبل أن يدلي بصوته انه سيختار الموافقة «لاننا نريد ان ننتهي اولا من هذه المرحلة ثم بعد ذلك نتكلم،»، مشيرا الى ان «عودة الاستقرار هي الاهم». كذلك قالت ماجدة، وهي ربة منزل جاءت لتدلي بصوتها لاول مرة ان ذلك يجعل «الانسان يحس بوجوده في الدنيا». وبررت هذه السيدة تأييدها للتعديلات قائلة إن «اعداد دستور جديد الآن قد يأخذ وقتا طويلا والبلد في ازمة». وردا على سؤال حول شعورها كقبطية ازاء الاستفتاء، قالت: «المسلمون والمسيحيون سواسية ومتفاهمون لا يمكن ان يستغني احدهم عن الآخر». (وكالات)
** شرح الصورة: مصريات يظهرن أصابعهن المغمسة بالحبر بعد الإدلاء بأصواتهن.
