دخلت مسألة وقف إطلاق النار على خط الجدل السياسي وتسجيل النقاط الدبلوماسية بين ليبيا والمجتمع الدولي، فبينما اتهمت واشنطن النظام الليبي بانتهاكه قرار وقف اطلاق النار، اكدت الحكومة الليبية التزامها به مع تباين في شكل هذه الالتزام بإعلان مسؤول حكومي «وقف السلاح الجوي وليس كامل العمليات العسكرية»، في وقت رفضت ألمانيا دعوة ليبية لإرسال لجنة لمراقبة الالتزام الليبي بالاعلان.

وقالت المندوبة الاميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لشبكة «سي ان ان» الاميركية ان قوات القذافي تنتهك قرار وقف اطلاق النار الذي اقره مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي.

وقالت رايس ردا على سؤال عما إذا كان القذافي ينتهك القرار ‬1973 الذي تبناه مجلس الأمن الخميس: «نعم، انه ينتهكه». وذكرت رايس أن «القرار ‬1973 يفرض وقفا فوريا لإطلاق النار ولكل العمليات القتالية. كما يمنع القرار الطيران فوق ليبيا». وأضافت: «الرئيس باراك اوباما وجه إنذارا بمفعول فوري وبموجبه على القذافي ان يعلن وقفا لإطلاق النار».

طلب مراقبين

وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الليبي موسى كوسا التزام طرابلس بوقف إطلاق النار وجميع العمليات العسكرية. وقال كوسا ان ليبيا «طلبت من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إرسال مراقبين للاشراف على وقف إطلاق النار» الذي أعلنته طرابلس اول من أمس، مؤكدا ان بلاده «أوفت كل التزاماتها تجاه المجتمع الدولي». وقال كوسا إن «ليبيا ملتزمة وقف إطلاق النار وهذا دليل على أنها تتعاطى بشكل ايجابي مع قرارات مجلس الأمن».

وأضاف: «قمنا بتوجيه رسائل الى بان وأعضاء مجلس الأمن وأكدنا التزامنا وقف إطلاق النار وتنفيذا للقرار وتأكيدا لمصداقية ليبيا نطلب مراقبين دوليين للإشراف على وقف إطلاق النار».

السلاح الجوي

من جهته، قال نائب وزير الخارجية الليبي خالد الكعيم لراديو هيئة الإذاعة البريطانية ان ليبيا «أمرت بوقف السلاح الجوي وانها تحترم وقفا لإطلاق النار في صراعها مع المعارضة المسلحة»، على حد زعمه. وقال في مقابلة تم تسجيلها: «جميع القوات الجوية الليبية لا تعمل لأنها تحترم القرار». وأضاف: «وقف إطلاق النار حقيقي وذو مصداقية ومتماسك. ونحن مستعدون لاستقبال مراقبين بأسرع ما يمكن».

رفض ألماني

إلى ذلك رفضت ألمانيا دعوة ليبية لإرسال مراقبين لمراقبة وقف لإطلاق النار قائلة ان الأمم المتحدة فقط هي التي يجب ان تتولى هذه المهمة. وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية: «هذه مهمة الامم المتحدة ولا احد آخر لمراقبة وقف إطلاق النار او تقرير كيفية مراقبته». وامتنعت المانيا عن التصويت يوم الخميس على قرار لمجلس الأمن الدولي يجيز القيام بعمل عسكري لحماية المدنيين في ليبيا ايدته بريطانيا وفرنسا حليفتا المانيا في الاتحاد الاوروبي بسبب مخاوف من وقوع ضحايا من المدنيين. من جهتها قالت الحكومة المالطية إنها ترغب «بالتعاون» في مراقبة وقف إطلاق النار في ليبيا لكنها أصرت على أن يتم ذلك تحت رعاية الأمم المتحدة.