فتحت السلطات السورية أمس تحقيقاً في المواجهات التي شهدتها مدينة درعا، جنوب البلاد، والتي أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى، في وقت سقط فيه جرحى واعتقل العديد خلال صدامات بين قوات الأمن السورية وسكان من مدينة درعا كانوا يشيعون قتيلين في الاحتجاجات التي حدثت أول من أمس، فيما أعلنت منظمات حقوقية سورية أن سوريات اعتقلن إثر مشاركتهن في اعتصام أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية الأربعاء الماضي بدأن إضراباً مفتوحاً عن الطعام. وأشارت قناة «الإخبارية» السورية أن «التحقيق سيطال جميع المسؤولين مهما كانت رتبهم أو مناصبهم» أو من وصفتهم بــ«المحرضين الذين تم توجيههم من جهات خارجية، وبخاصة أن ما حدث أدى إلى قتل شخص أو أكثر حسب ما تردد». وأضافت أن «العقاب سيطبق على الجاني والمقصر والمسؤول».
صدامات وجرحى
في الأثناء ذكر ناشط حقوقي من درعا عبر الهاتف لوكالة فرانس برس أن «الوضع محتدم جدا في درعا». وأشار إلى أن «عدد الجرحى كبير جدا وان رجال الأمن الذين كانوا يرتدون الزي الرسمي واللباس المدني قامت باعتقال عشرات الأشخاص». وأضاف «سارت جنازتان لقتيلين أمس شارك فيهما ما يزيد على 10 آلاف شخص إلا أنهم منعوا من إقامة المراسم في الجامع وتم الدفن مباشرة في المقبرة». وتابع «توجه المشاركون في الجنازة بعد الدفن إلى قلب المدينة حيث تم قمعهم بالغاز المسيل للدموع». وأكد المصدر «وفاة أحد الجرحى الذين سقطوا أثناء مشاركتهم بالمظاهرة أول من أمس ويدعى عدنان أكراد». وأفادت مصادر حقوقية الجمعة مقتل أربعة أشخاص وجرح المئات على أيدي قوات الأمن السورية في مدينة درعا، في حين أكد مصدر رسمي أن عناصر الأمن تدخلت بعد أن الحق «مندسون» «اضرارا بالممتلكات العامة والخاصة».
إضراب معتقلات
في هذه الأثناء، أعلنت منظمات حقوقية سورية أن سوريات اعتقلن اثر مشاركتهن في اعتصام أهالي المعتقلين أمام وزارة الداخلية الأربعاء الماضي بدأن إضراباً مفتوحاً عن الطعام. وذكر بيان مشترك للمنظمات الحقوقية أن «جميع النساء المعتقلات على خلفية مشاركتهن بالاعتصام السلمي الذي جرى الأربعاء الماضي قد دخلن في إضراب مفتوح عن الطعام في سجن دوماً للنساء». ولفت البيان نقلاً عن مصادر من عائلات النساء المعتقلات إلى أن «صحة الموقوفة هيرفين اوسي تدعو للقلق لأنها أعلنت إضراباً عن الماء أيضاً».
انتقاد دولي
بدورها، أعربت مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون عن قلقها العميق إزاء العنف ضد المتظاهرين. وأضافت أشتون: «أدعو السلطات السورية إلى ضمان أمن المتظاهرين المسالمين، واحترام حق التعبير والتجمع». كما قال الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فييتور إن الولايات المتحدة «تندد بشدة بأعمال العنف المرتكبة في سوريا وتدعو الحكومة السورية إلى السماح بالتظاهرات السلمية». وأضاف: «المسؤولون عن أعمال العنف سيحاسبون».
