عرض التقرير الاقتصادي لاتحاد عمال دمشق أمس الخطة الخمسية العاشرة ضمن تقرير العمال على مؤتمر عمال دمشق الذي أوضح أن معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغ، بحسب المكتب المركزي للإحصاء، ‬5,24 في المئة، لكنه اعتبر اأن هذا المعدل وهمي وغير حقيقي ولم ينعكس على عملية التنمية.

وعن التضخم، أوضح التقرير العمالي أن معدل التضخم بلغ ‬8,1 في المئة حسب المكتب المركزي للإحصاء وهو معدل عال جداً مقارنة بالبلدان ذات الاقتصاديات بينما كان هذا المعدل مطابقاً للواقع. ويضيف التقرير: «إذا درسنا الواقع الاقتصادي بشكل عقلاني نجد أن هذا المعدل تجاوز ‬20 في المئة».

وتطرق التقرير إلى معدلات البطالة حيث إن معدل البطالة بلغ حسب المكتب المركزي للإحصاء ‬8,9 في المئة، ورأى أن هذه النسبة رغم ارتفاعها «فهي غير واقعية البتة فإذا درسنا هذه النسبة بشكل واقعي ومنصف نجد أنها تجاوزت ‬30 في المئة».

وحول حصة الاستثمار في الناتج المحلي الإجمالي قال التقرير: إنها بلغت ‬20 في المئة حسب المكتب المركزي للإحصاء إلا أن هذه النسبة غير واقعية نتيجة أن أغلب الاستثمارات كانت متجهة نحو قطاعات ريعية غير منتجة لا تجلب أي قيمة مضافة ولا تشمل أيد عاملة، مضيفاً «إنه ومن وجهة نظر العمال لا تكاد ترقى هذه النسبة الى‬10 في المئة». ولفت إلى أن «نسبة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت ‬20٪ حسب المكتب المركزي للإحصاء مضيفاً: إنه وبتحليل هذه النسبة نجد عدم موافقتها للواقع الذي يقول إن هناك آلاف المزارعين الذين هاجروا من الجزيرة وتركوا أراضيهم وتوجهوا إلى مراكز المدن وتحولوا إلى متسولين وبائعي بسطات ونتيجة لرفع أسعار حوامل الطاقة والأسمدة والجفاف الذي ساد المنطقة في السنوات الأخيرة».

وتطرق التقرير إلى الإيرادات الضريبية غير النفطية موضحاً أنها بلغت نسبة ‬56 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة فرض ضرائب غير مباشرة على جميع السلع والخدمات وأضاف التقرير: إنه لا بد من التحدث عن إعادة توزيع العبء الإجمالي فالضرائب غير المباشرة ضرائب غير عادلة ولا بد من إيجاد وسيلة لإعفاء الفقراء من هذه الضرائب.

وأكد التقرير العمالي ضرورة إعادة النظر بوضع الشركات المتعثرة والمتوقفة عن العمل بتعديل نشاطها الاقتصادي إلى نشاط جديد ذي جدوى اقتصادية حسب طبيعة حال هذه الشركات، إضافة إلى تفعيل دور مديريات التخطيط والتأهيل والتدريب ورفع اعتماداتها في بنود الموازنة، ورفع اعتماد بند الدعاية والإعلان لتتمكن مؤسسات هذا القطاع من تسويق منتجاتها.