كشف المشرف العام على الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.عبدالله العنزي أن الشبكة رصدت نحو 1000 زلزال داخل الكويت بقوة تراوحت بين درجة واحدة و3,4 درجات، منذ إنشاء الشبكة في العام 1997.
وأكد العنزي أن «الكويت آمنة وبعيدة عن موقع ودائرة الزلزال الذي ضرب اليابان» الجمعة الماضية حيث يبعد مركز الزلزال مسافة 8440 كيلومترا عن مدينة الكويت. وبسؤاله هل تقع الكويت في حزام الزلازل، وما مدى تأثرها بما يحدث من هزات أرضية، بيّن أن الزلازل تتركز في شبه الجزيرة العربية على امتداد حدود منطقة التصادم القاري بين الصفيحة العربية، والصفيحة الأسيوأوروبية والإفريقية والهندية، فهي تتمركز في إيران وتركيا من ناحية الشرق والشمال الشرقي والبحر الأحمر والدرع العربي من جهة الغرب.
والجنوب الغربي، وصدع البحر الميت التحولي شمالا، والمحيط الهندي جنوبا، مبينا ان وجود الكويت ضمن الصفيحة العربية يجعلها عرضة بان تتأثر. وذكر انه رغم أن الوثائق التاريخية (قبل عام 1900) لا تذكر أي زلازل قوية حدثت داخل الكويت، إلا أنه بعد توفير أجهزة رصد الزلازل سجلت شبكات الزلازل الإقليمية والمراكز الدولية عددا قليلا من الزلازل متوسطة القوة منذ 1931، أهمها زلزال منطقة المناقيش بالقرب من الحدود مع السعودية، ووقع في الثاني من يونيو 1993، وبلغت قوته 8,4 درجات.
وأضاف العنزي انه بعد إنشاء الشبكة الوطنية الكويتية لرصد الزلازل في العام 1997، سجلت الشبكة عددا كبيرا من الزلازل داخل الكويت، وبالقرب من حدودها والغالبية العظمى منها تحدث بقوة أقل من 0,3، وعدد قليل بقوة أكبر من ذلك.
وأشار إلى أن الشبكة سجلت منذ تشغيلها ما يقرب من 1000 زلزال داخل الكويت بقوة ما بين درجة واحدة إلى قوة 3,4 درجات وعلى أعماق ما بين مئات الأمطار وحتى 25 كيلومتراً.
وقال إن من أهم الزلازل التي ضربت الكويت زلزال المناقيش والذي وقع مساء ي31 ديسمبر 1997 وبلغت قوته 4,3 درجات بمقياس ريختر وآخر في 17 أغسطس 2007 بنفس القوة. لكنه استدرك قائلاً إن هذا لا يعني دخول الكويت حزام الزلازل، لافتاً إلى أن «أقرب حزام للزلازل للكويت هو حزام زاجروس .
وهو جزء من حزام طويل يمتد من جبال زاجروس في جنوب وغرب إيران الى جبال طوروس في جنوب تركيا ثم يتحرك من تركيا الى قبرص واليونان ويتحرك من اليونان الى جبال الأطلس في شمال أفريقيا، ولكن الذي يعلم طبيعة العنف الحركي الذي تتعرض له الأرض في جوفها يستطيع أن يقول انه لا توجد منطقة من الأرض غير معرضة لإمكانية حدوث الزلازل فيه».
على الصعيد الدولي أشار العنزي إلى عقد بعض الاتفاقات الدولية بين معهد الكويت للأبحاث العلمية وبعض دول الجوار مثل دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان للتعاون في مجال الزلازل، تمهيدا لإجراء بحوث مشتركة في هذا المجال.
