في حين يحاول الجميع التنصل من أية صلة لهم بالرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي، يقف الشاب مروان في مواجهة العاصفة صارخاً من قلبها: «بن علي والدي الذي تخلّى عني».

يقول مروان لـ«البيان»: «بحسب شهادة ميلادي فأنا من مواليد ‬15 ديسمبر ‬1978. أبي اسمه مختار الخريجي ووالدتي محرزية العدواني، اما حكاية علاقتي ببن علي اكتشفتها فجأة عندما تم طردي العام ‬2004 من شغلي كمدرب سباحة لدى السفارة الأميركية بتونس تعسفاً وبدون سبب يذكر حيث أسرّ لي أحد الموظفين ان طردي كان نتيجة تدخل من قبل ثلاث عائلات هي عائلة بن علي والطرابلسي والخريجي».

ويضيف: «لم أفهم سر تدخل أسرتي بن علي والطرابلسي لطردي من عملي، ولكن وجود ربط اسرتي معهما دفعني للضغط على والدي مختار حتى يكشف لي الحقيقة فواجهني بالصدمة الاولى وهي انه وزوجته ليسا والديّ الحقيقيين وانما بالتبني».

ويضيف مروان لـ«البيان»: «اتصلت بأحد المحامين لأستشيره في كيفية معرفة أسرتي الحقيقية فأشار علي بالتقدم الى القضاء بدعوى اثبات نسب وهو ما حدث فعلاً اوائل العام ‬2005 عندما حضرت الى المحكمة»؟ ويردف القول: «استقبلني القاضي ليقول لي ما هذا الذي تريد القيام به؟ هل تريد اشعال حريق في البلاد؟.. انصحك بنسيان الامر، ثم احال ملفي على قاض آخر دعاني الى عدم العودة الى الموضوع مجدداً ان كنت اريد السلامة لنفسي». ويتابع ان: «هذا الموقف زاد من حيرتي كما الشبه بيني وبين الرئيس اكد لي ان والدي الحقيقي هو زين العابدين بن علي ما دفعني للاتصال سراً بشقيقته حياة حيث رويت لها حكايتي وكانت النتيجة انها استبعدت الامر، ثم وعدتني بأنها ستساعدني على الحصول على عمل بأحد الفنادق السياحية المعروفة في العاصمة وبعد اربعة اشهر عاودت الاتصال بها لأذكرها بوعدها لي بالعمل فإذا بها تثور في وجهي وتأمر بنقلي في سيارة اسعاف الى مستشفى الامراض النفسية والعصبية بالعاصمة، حيث تم حجز هاتفي النقال ووثائقي الخاصة ثم تقديمي الى طبيب اخضعني الى جلسات كهربائية ومحاولات غسل مخ، وقام الممرضون بشد وثاقي بسلاسل حديدية، حتى ادركت ان لا حل امامي الا التظاهر بأنني كنت واهماً وانني استعدت عقلي وانني لن اعود الى الموضوع لاحقاً ومهما كانت الظروف فأمر بالسماح لي بالمغادرة».

محاولات متجددة

ويوصل مروان سرد قصته فيقول: «ولكن وما ان عدت الى المنزل حتى اتجهت الى والدي بالتبني لاسأله الحقيقة فقال لي ان والدك البيولوجي هو زين العابدين بن علي وهو ما زاد من اقتناعي بأنني على حق». ويضيف: «في العام ‬2006 كنت بمدينة الحمامات رفقة صديق تونسي وزوجته الاجنبية عندما تعرضت الى محاولة اغتيال دهساً بشاحنة تابعة لاسرة الطرابلسية ولكنني نجوت بأعجوبة، ثم قمت بزيارة لمكتب وزير الدفاع لأروي له قصتي فاستمع الي باهتمام، ولكن في الليلة التالية قامت عناصر من الامن الرئاسي بمداهمة منزل اسرتي بالتبني لالقاء القبض علي حوالي الثالثة فجرا ثم توجهوا بي الى منزل النائب العام للجمهورية الذي اصدر قراراً باحالتي مرة اخرى الى مستشفى الرازي للامراض النفسية والعصبية». ويستطرد: «وما ان غادرت المستشفى حتى اتجهت الى منزل رئيس الوزراء محمد الغنوشي لأروي له قصتي ولكن ومرة اخرى اعترضني رجال الامن واعادوني الى الرازي على انني مصاب بمس من الجنون».

ويواصل مروان القول: «انا على يقين من ان والدي الحقيقي هو زين العابدين بن علي وان اسرة الطرابلسي وخصوصاً زوجته كانوا يرفضون وجودي ويخافون من ان يكتشف الرئيس ان له ولداً خاصة انه عاش عقوداً طويلة ينتظر ان يكون له مولود ذكر وقد عرفت زوجته كيف تستغل ذلك».

واختتم حديثه بالقول: «انا اعرف الحقيقة ومستعد لأي تحليل جيني لاثبات نسبي».