أجبرت السلطات التركية أمس طائرة إيرانية كانت تعبر الأجواء التركية باتجاه سوريا على الهبوط لتفتيشها بعد أن تلقت معلومة أنها تحمل أسلحة دمار شامل، في وقت استعرض الجيش الإسرائيلي في ميناء أسدود أسلحة زعم أنه ضبطها في السفينة «فيكتوريا» التي اعترضها الكوماندوز البحري في البحر المتوسط أول من أمس، فيما كرر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الحديث عن أن مصدر الأسلحة إيران.

وذكرت وسائل إعلام تركية أمس أن السلطات التركية أجبرت الليلة قبل الماضية طائرة إيرانية كانت تعبر الأجواء التركية باتجاه سوريا على الهبوط في مطار مدينة ديار بكر جنوب شرقي البلاد لتفتيشها بعد أن تلفت معلومة أنها تحمل أسلحة دمار شامل. وأفيد أن الطائرة كانت تحمل على متنها تجهيزات عسكرية وكانت متوجهة إلى مدينة حلب السورية، حيث أمرت بالهبوط بعد تلقي معلومات تشير إلى أنها كانت تحمل أسلحة دمار شامل.

ورافقت طائرات تركية مقاتلة من نوع «أف‬16» الطائرة الإيرانية إلى مطار ديار بكر. وخضعت الطائرة للتفتيش في المطار بحضور فريق متخصص بالمواد الخطرة. غير أن موقع «وورلد بوليتين» نقل عن وزارة الخارجية التركية نفيها أن المقاتلات أجبرت الطائرة الإيرانية على الهبوط وقالت إنه «إجراء اعتيادي أن تطلب طائرات الشحن الإيرانية الإذن بالتحليق فوق تركيا وأن تحط بدون جدول مسبق لتخضع للتفتيش».

سفينة وغزة

بالتزامن، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن الأسلحة التي ضبطها في السفينة «فيكتوريا» التي اعترضها الكوماندوز البحري في البحر المتوسط أول من أمس «كانت موجودة في ثلاث حاويات ومخبأة تحت أكياس احتوت على القطن والعدس من إنتاج سوريا».

وشملت شحنة الأسلحة التي استعرضها الجيش ستة صواريخ أرض بحر طويلة المدى جاهزة للإطلاق من طراز «سي‬740» ومنصتي إطلاق صواريخ مع جهاز تشغيل ورادارين من صنع بريطانيا. كما شملت الأسلحة ‬230 قذيفة هاون بقطر ‬120 مليمترا ويصل مداها إلى ‬10 كيلومترات و‬2260 قذيفة هاون بقطر ‬60 مليمترا ومداها ‬2,5 كيلومتر و‬74,889 رصاصة لبندقية أوتوماتيكية من طراز كلاشنيكوف.

وعقد في ميناء أسدود، الذي اقتاد سلاح البحرية الإسرائيلي السفينة فيكتوريا إليه، مؤتمر صحافي تحدث فيه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس أركان الجيش بيني غانتس وقائد سلاح البحرية اللواء اليعزر ماروم.

وتطرق باراك إلى الأسلحة المضبوطة قائلا إن «الصواريخ بإمكانها تغيير كل طبيعة النشاط العسكري حول شواطئ غزة والمس بسفن ومنشآت، وهذا دليل آخر على أننا نتعامل مع محور ضالع فيه الإيرانيون والسوريون وحزب الله والهدف هو تعزيز الإرهاب في قطاع غزة»، على حد وصفه.

اما نتانياهو فاستعرض كراسة احتوت على تعليمات لتشغيل أسلحة مكتوبة باللغة الفارسية. وذكر أن الأسلحة «مصدرها إيران وهي انتقلت من سوريا وكانت في طريقها إلى غزة والهدف الأخير هم مواطنو إسرائيل». وفي ردود الفعل، نفى قائد الجيش الايراني عطاء الله صالحي اتهامات اسرائيل. وقال الجنرال صالحي ان «النظام الصهيوني قائم على الكذب، ونحن ننفي كل هذه الانباء».