أكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أمس ان مصر شريك استراتيجي لواشنطن، مشددة على استمرار مساعدتها ودعمها وعلى ان تتواكب الإصلاحات السياسية مع تلك الاقتصادية، في وقت كانت التقت برئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة المشير محمد حسين طنطاوي وجالت في ميدان التحرير مركز ثورة 25 يناير.
والتقت كلينتون والوفد المرافق لها امس بطنطاوي حيث افادت مصادر مقربة ان المحادثات «تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة حيث تم تبادل وجهات النظر بشأن سبل تحقيق الاستقرار في المنطقة». وأعربت وزيرة الخارجية الأميركية خلال اللقاء عن «رغبة واشنطن في التعاون ودعم التحول الديمقراطي في مصر، مع التأكيد على استمرار المساعدات للجانب المصري كشريك استراتيجي في المنطقة». من جانبه، طالب الجانب المصري من الولايات المتحدة «استمرار الدعم الاقتصادي بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد فرص عمل للشباب في مصر».
كما بحثت كلينتون مع رئيس الوزراء المصري عصام شرف في وقت سابق «وسائل دعم العلاقات الثنائية في مختلف المجالات والمساعدات الأميركية لمصر خاصة في المجالات الاقتصادية لدفع حركة الإنتاج في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد بعد ثورة 25 يناير».
ووجه شرف الشكر لكلينتون على «المساعدات التي قدمتها بلادها لعودة الرعايا المصريين من ليبيا». كما تجولت وزيرة الخارجية الاميركية في ميدان التحرير بقلب القاهرة أمس في زيارة لـ«مركز الثورة». وجابت كلينتون الميدان برفقة مسؤولين أمنيين وصافحت بعض المارة. وكانت كلينتون أكدت «ضرورة أن يتواكب الإصلاح السياسي في مصر مع الإصلاح الاقتصادي». وقالت في مؤتمر صحافي عقدته مع نظيرها المصري نبيل العربي بعد محادثاتهما الليلة قبل الماضية في القاهرة: «أجرينا محادثات شاملة تطرقت أيضاً للموقف الاقتصادي في مصر بشكل خاص لأننا نعلم أنه من الضروري أن تتواكب الإصلاحات السياسية مع تلك الاقتصادية».
وفي سياق متصل، أكد وزير خارجية كندا لورانس كانون أن بلاده «على استعداد لمساعدة مصر في بناء مستقبل أكثر إشراقاً لشعبها بعد نجاح ثورة 25 يناير». وقال كانون في تصريح صحافي في بداية زيارته إلى القاهرة إن كندا «تشجع كل الأحزاب المصرية على المضي قدماً في عملية الإصلاح الديمقراطي»، مشيراً إلى أن هذه العملية «تتضمن إجراء انتخابات حرة ونزيهة تسفر عن حكومة جديدة تحترم حقوق الإنسان وسيادة القانون».
وأجرى كانون محادثات مع أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ووزير الخارجية المصريين بخصوص تطورات الأوضاع في مصر وليبيا وسبل تقديم المساعدة للقاهرة في الفترة الحالية.
