خرجت مسيرات متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة للتنديد باستمرار حالة الانقسام الفلسطيني، والدعوة للوحدة الوطنية.. وبينما اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس انه يؤيد مطالب المتظاهرين عبر إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية وللمجلس الوطني «في اقرب وقت ممكن» وفي نفس الوقت دعاه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إلى عقد اجتماع فوري وعاجل مع حركة حماس في غزة أو أي مكان تمهيداً لإطلاق حوار شامل يحقق المصالحة الفلسطينية.
وفي تفاصيل النهار الفلسطيني غير المسبوق منذ انقلاب يونيو 2008 الذي سيطرت فيه حركة «حماس» على القطاع، خرجت مسيرات متفرقة في الضفة وغزة للتنديد باستمرار حالة الانقسام الفلسطيني، والدعوة للوحدة الوطنية. وجابت المسيرات، التي شارك فيها مئات الآلاف، كافة شوارع مدينتي غزة ورام الله منذ الصباح باتجاه ساحة الجندي المجهول وسط غزة ودوار المنارة قلب رام الله، ورفع المشاركون خلال المسيرات المتفرقة علم فلسطين وشعارات ولافتات تدعو للوحدة الوطنية وتطالب بإنهاء الانقسام.
وفي محيط النصب التذكاري للجندي المجهول اقام المتظاهرون خياما مؤكدين انهم سيعتصمون حتى إنهاء الانقسام.
ورفض المحتجون طلب سلطات الأمن إخلاء الساحة التي يعتصمون بها للمطالبة بإنهاء الانقسام الداخلي. ما اضطر الشرطة التي تسيطر عليها حركة حماس إلى استخدام القوة لتفريقهم.
وكان المعتصمون أوضحوا، في بيان وزّع على وسائل الإعلام، بأنهم قرروا عدم مغادرة مكان اعتصامهم تحت أي ظرف كان، حتى تحقيق المطلب الأساسي بإنهاء الانقسام وأن تستجيب أطراف الانقسام لصوت الشعب.
وأكد البيان على ضرورة ضبط النفس تحت أي استفزاز يمكن أن يتعرضوا له بهدف تشتيت الصفوف، وإخراج المتظاهرين عن هدفهم السلمي في الحق في التعبير عن أنفسهم ورأيهم بضرورة إنهاء الانقسام.
وجاء هذا التحرك الشعبي حصيلة لجهود بذلتها مجموعات شبابية مستقلة شكلت عقب الثورتين المصرية والتونسية وبتأثير كبير منهما. وسارعت الفصائل والقوى السياسية خاصة حركتي «فتح» و«حماس» المنقسمتين إلى ركوب موجة التغيير حاشدة أعدادا كبيرة من أنصارهما في كل من الضفة وغزة لتصدر الحراك وقيادته.
ورحبت المجموعات الشبابية بمشاركة القوى والفصائل في التظاهرات الداعية إلى إنهاء الانقسام لكنها طالبتها باتخاذ خطوات عملية لإنهاء الانقسام. وتعهدت هذه المجموعات بمواصلة الفعاليات في المرحلة المقبلة من أجل تشكيل ضغط حقيقي على «فتح» و«حماس» لإنهاء الانقسام.
تسابق على التقارب
وسارع قادة الفصائل والقوى السياسية إلى تبني مواقف الحراك الشعبي.
ففي غزة، دعا رئيس وزراء الحكومة المقالة التي تدير القطاع إسماعيل هنية الرئيس محمود عباس وقادة حركة «فتح» إلى اجتماع فوري في غزة أو في أي مكان آخر لدراسة سبل إنهاء الانقسام. وفي الضفة الغربية أعلن الرئيس محمود عباس دعمه لمطالب الشعب إنهاء الانقسام والاحتلال.
وقال الرئيس أبومازن، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس القبرصي: «شعبنا اليوم يعبر من خلال مظاهرات عارمة في كل من الضفة وغزة عن تطلعه لإنهاء الانقسام والاحتلال، وهذا يؤكد أنه شعب أصيل يتمسك بوحدته وثوابته، ونحن مع شعبنا وشبابنا في الوصول إلى الحرية وإنهاء الانقسام». وأضاف: «نحن اليوم توجهنا إلى الجماهير الفلسطينية التي ترفع صوتها عاليا في كل من الضفة وقطاع غزة لإنهاء الانقسام، ونحن نحترم إرادة هذه الجماهير وسنؤكد كما أكدنا في الماضي أننا مع الانتخابات التشريعية والرئاسية وللمجلس الوطني، إذا شاءوا وفي أقرب فرصة، لأن الانتخابات هي الطريق الوحيد لإنهاء هذا الانقسام البغيض وغير المقبول من قبلنا جميعا».
