نفى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة ما أعلنه مسؤول إسرائيلي عن موافقة فلسطينية على بناء مئات الوحدات الاستيطانية في أعقاب عملية إيتمار بالضفة الغربية التي أسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن أبوردينة قوله إن «الموقفْ الفلسطيني قاطع وواضح تجاه الاستيطان وهو مرفوض تماماً في الخفاء كما في العلن، وهذا الموقف يحظى بدعم وتفهم وطني وعربي ودولي».
وكان مسؤول سياسي إسرائيلي مقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال إن قرار التصديق على بناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية في أعقاب عملية إيتمار تم تنسيقه مع الولايات المتحدة والسلطة الفلسطينية.
ونقلت صحيفة «هآرتس» عن المسؤول قوله أمس إن التصديق على بناء 400 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات في الضفة الغربية تم إقرارها من خلال موافقة صامتة من جانب الإدارة الأميركية والفلسطينيين.
وأضاف أن القرار بهذا الخصوص كان خطوة مدروسة غايتها منع المستوطنين من تنفيذ اعتداءات انتقامية على العملية في إيتمار. غير أن أبوردينة اعتبر أن «هذه المزاعم الإسرائيلية لا قيمة ولا صحة لها، وتعبر عن المأزق الإسرائيلي الذي يرفض تلبية متطلبات السلام».
وكانت اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان برئاسة نتنياهو ومشاركة وزير الدفاع إيهود باراك والوزيرين موشيه يعلون وبيني بيغن قررت مساء السبت الماضي التصديق على خطط بناء 508 وحدات سكنية، بينها 408 وحدات يتم بناؤها في مرحلة أولى و100 وحدة أخرى يتم بناؤها في مرحلة ثانية وبعد إقرار كافة التصاريح المتعلقة بها. وجاء قرار اللجنة الوزارية لشؤون الاستيطان في أعقاب عملية مستوطنة إيتمار التي أسفرت عن مقتل خمسة مستوطنين ليل الجمعة السبت. ووفقا للمسؤول المقرب من نتنياهو فإن التصديق على البناء الاستيطاني لن تؤثر على مبادرة سياسية يعتزم نتنياهو طرحها في الأسابيع المقبلة.
وقال المسؤول نفسه إن التصديق على البناء الاستيطاني كان يهدف إلى «توجيه غضب المستوطنين نحو البناء والعمل الإيجابي بدلا من توجيه إحباطهم نحو العنف ضد السكان الفلسطينيين ويبدو في هذه الأثناء أن هذه الخطوة حققت هدفها». وتابع أن «التنديد الأميركي (بالتصديق على البناء الاستيطاني) كان ضعيفا ومنسقا مسبقا».