بينما يمضي العالم الوقت في التشاور لتجهيز رد على القمع الدموي لاحتجاجات شعبية في ليبيا ، يقضي الزعيم الليبي معمر القذافي على الانتفاضة برمتها.
ويبدو أن تقدم قوات القذافي المسلحة بشكل أفضل لا تعبأ كثيرا بحياة المدنيين أثناء محاولتها استعادة السيطرة على معاقل المناهضين لحكمه وهي تتقدم بوتيرة تفوق بطء المبادرات التي تقدم على استحياء ويناقشها زعماء أوروبا والولايات المتحدة والعرب.
وقال سعد جبار وهو محام وخبير في الشؤون الليبية يعيش في لندن ان المجتمع الدولي يمشي بخطى متثاقلة وان الوتيرة الدبلوماسية بطيئة للغاية وان هناك حاجة عاجلة للعمل بسرعة قبل أن تقضي قوات القذافي على المعارضين.
وقال جيف بورتر وهو استشاري في المخاطر السياسية يعيش في الولايات المتحدة ومتخصص في شؤون شمال افريقيا :«يجب على المجتمع الدولي العمل الان .. ليس فقط لحماية بنغازي من مجزرة لكن بسبب ما يعنيه السماح ببقاء القذافي زعيما لليبيا بالنسبة لباقي العالم».
وقال جبار انه اذا سمح الغرب للقذافي بأن ينتصر فان هذا سيشجع أنظمة عربية أخرى «مستبدة» على استخدام القوة المفرطة ضد شعوبها لقمع الانتفاضة وسيقضي هذا على مكاسب قوة الشعب التي حدثت في مصر وتونس. وأضاف أن هذا يبعث برسالة سيئة للغاية لحركات أخرى.
وتتباين أسباب التأخر في الرد على ما يحدث في ليبيا. وقال الأستاذ في جامعة أوكسفورد فيليب روبينز وهو «مخاطر التورط في ليبيا أكثر من دول أخرى مثل البوسنة لان هناك شعورا بأن حرب العراق كانت سيئة وغير شرعية وغير عقلانية ... انها محنة كبيرة للشعب الليبي لانه كلما برزت حالة جديدة يتم قياسها على الحالة السابقة لها». وقال روبينز الذي شكك في قدرة قوات القذافي على استعادة السيطرة على مدينة بنغازي :«انقسام البلاد أكثر ترجيحا من احراز القذافي نصرا كاملا. وعلى أسوأ حال سيعود القذافي الى عصر العقوبات الدولية بعد لوكربي. ستكون ليبيا منعزلة وستكون دولة منبوذة مثل صربيا في عام 1990».