صادقت لجنتان في الكنيست الإسرائيلي أمس على مشروعي قانونين يعتبران ضمن سلسلة القوانين العنصرية، وهما مشروعا «قانون النكبة» و«قانون عزمي بشارة»، الذي يهدف إلى سلب تقاعد عضو الكنيست السابق.

وصادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست على مشروع «قانون النكبة»، الذي قدمه عضو الكنيست أليكس ميلر من حزب «إسرائيل بيتنا» بغالبية أربعة اصوات مقابل معارضة ثلاثة أصوات، وذلك قبل طرحه على الهيئة العامة للكنيست للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

وينص مشروع القانون على أنه سيكون بإمكان وزير المالية خفض الميزانيات لهيئات تمولها الحكومة، مثل جمعيات ومنظمات وسلطات محلية في حال إحيائها لذكرى النكبة الفلسطينية، وهو ما يعتبره مشروع القانون أنه «يمس باحترام علم الدولة أو رموزها» أو ضد من ينفي وجود إسرائيل «كدولة يهودية وديمقراطية».

كذلك، ينص القانون على إلغاء تمويل واتخاذ إجراءات قضائية ضد كل من يصدر بيانا يحرض على العنصرية والعنف والإرهاب أو يدعم الكفاح المسلح أو عملا إرهابيا ضد إسرائيل.

وقال عضو الكنيست ميلر في تسويغه لمشروع القانون «إننا نتحدث عن أمور في الحد الأدنى وهناك حدود لمدى استغلال الديمقراطية في إسرائيل».

وعارض مشروع القانون عضو الكنيست طلب الصانع، وقال في تصريحات لوسائل إعلام إسرائيلية، إنه «ما هي الديمقراطية من دون حرية الرأي؟ وهل أي رأي لا توافق عليه سيتم سن قانون لإخراجك عن القانون؟ وبإمكاني أن أرحب بهذا القانون بطريقة ما وهو أنه طلبنا على مدار سنوات أن تعترف الحكومة بالنكبة ويوجد هنا اعتراف بالنكبة رغم أن ذلك تم بواسطة النفي». واضاف إن «القانون يسعى إلى منع الفلسطينيين من إحياء حدث مأساوي، وبالنسبة للشعب الفلسطيني... وهذا قانون بائس ويدل على ضعف وجبن».

من جانبه، أكد عضو الكنيست جمال زحالقة على أن «هذا القانون يتضمن مسا أخطر بكثير من حرية التعبير وهذا قانون خطير وأنتم لا تعرفون ماذا تفعلون، وأنا أعتقد أن على الكنيست أن يرسل تحية للجمهور العربي الذي يحيي حداده وألمه وغضبه بصورة غير عنيفة وإنما بصورة حضارية».

كذلك، ينص القانون على إلغاء تمويل واتخاذ إجراءات قضائية ضد كل من يصدر بيانا يحرض على العنصرية والعنف والإرهاب أو يدعم الكفاح المسلح أو عملا إرهابيا ضد إسرائيل.

كما قررت لجنة الكنيست بالإجماع أمس التوصية أمام الهيئة العامة للكنيست سلب راتب التقاعد عن عضو الكنيست السابق عزمي بشارة وتأييد مشروع قانون بات سيعرف باسم «قانون عزمي بشارة» وينص على سلب راتب التقاعد وامتيازات أخرى من عضو كنيست يتهم بارتكاب مخالفات تتعلق بأمن إسرائيل.